
اليتامى
إلى جميعنا في عيد الأمهــات
علـّـقتْ أمّـي على صدري
وِسـَـاما
حين مـدّتْ كفّهــا نحوي حَمــاما
حيــنَ هـزّتْ ذاتَ بيروتٍ
ســريري
فاحتضنتُ القدسَ عانقــتُ الشّآما
كنتُ طفـلَ القمحِ عينـاها
حقولــي
أولَـمتْ من فـوقِ خــدّيَ الغمـاما
علّــمَتْ كفّـيَّ أنَ الحبرَ
جرحٌ
حينَ تغـدو ريشـةُ البوحِ الحُساما
وبأنّ العمـرَ مصباحٌ
كفيفٌ
حين لا نعطيــهِ كي يسـمو الغرامـا
وبأنّ الدربَ قاعٌ
أو متــاهٌ
حينَ فعـلُ الخطوِ عن شـمسٍ تعامـى
أهِ يا أمّــي أنا طفلٌ
يتيـــمٌ
وجميــعُ النّاسِ من حـولي يتــامــى
ما لنــا أرضٌ لنحييهــا
انتمــاءً
ما لنــا أفْـــــقٌ لنوليــهِ الـذّمـامــا
آهِ يا أمّـي أنا حِملـي
ثقيــلٌ
لم أصــلْ رغمَ الكــآباتِ الفطـاما
لم أزلْ أحبــو إلى حلمٍ
بعيـــدٍ
يســتعيرُ العطــرَ من بوحِ الخـزامى
في غــدٍ عيــدٌ وأيــنَ الأمُّ
منّـــا
طالمــا نبقــى عن الـــحقّ نيــامـا
عصمت حسان رئيس منتدى
شواطىء الأدب بشامون
خاصية التعليق غير مفعلة - يمكنك المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي