رغيف الموت
غزة الجرح الذي لا يلتئم
قلب يسهر في ليل طويل
غزة النار التي تشتعل فينا
دموع تفيض، وشوق ينهض من رماد
غزة الأم التي جاعت
وأرضعت طفلًا يواجه العجز
غزة التي لا خبز فيها ولا طعام
لا دواء، ولا ماء
ماتت ولم يرثها خطيب
لم ينادها من الجوار سوى الفراغ
إن كان عمر خاف جوع طيوره
فمتى نخاف نحن وقد جاعت الأمم؟
أطفال يموتون جوعًا
بين خوف وكسْر رجاء
أين العواصم؟ أين أصوات الحرية؟
أين الحساب؟ أين السيف؟ أين القلم؟
أين منابر الأحرار؟ أين الفكر؟
متى تستعيد الكلمة قيمتها؟
لماذا نام من حول القضية؟
والعدو يشبع ونحن في صمت
هل صار دم غزة عبئًا؟
أم دم الشرق أقل من دم العجم؟
انهضوا، كفى صمتًا
جدار صمتكم ارتفع فوق الجراح
اكسروا يد الذل، ارتقوا، أو انسحبوا
فالمجد لا يوهب ولا يُشترى
يا خطيب الحق، لا تخشَ السيوف
الحق لا ينهار إذا ارتفع الصوت
يا أديب الحرف، يا من فيك نبض
أوقد نار الكلمة في وجه الصنم
واسقِ غزة من حروفك حياة
فالدمع يحفر الصخر
وإذا سُئلت: لماذا تكتب؟
قل: لأن السكوت
شراكة مع القاتل
بقلم الشاعرة والأديبة المغربية: إلهام العويفي