“وهج الفطرة في حضرة الرواد”
إقامة مير اللفت (الدورة الرابعة): عائشة جبارة.. وهج الفطرة في حضرة الرواد
في قلب الدورة الرابعة لإقامة الفنان بمير اللفت، وبينما كانت ريشات الرواد من طينة رشيد إغلي، نجية المرابط، إحسان حوري، وفوزية جعيدي تخط عوالمها الخبيرة، بزغ فجر مواهب جديدة واعدة. وإذا كنا سنخص بوقفة قادمة كلا من إلهام بن جلون وفاطمة الزهراء حوراني، فإن الأنظار تتجه اليوم نحو تجربة لافتة في “الفن الفطري” تجسدت في أعمال الفنانة عائشة جبارة.
عائشة جبارة: سحر البراءة وسردية اللون
بين ربوع هذه الإقامة التي يرعاها الفنان عبد الواحد جبارة، قدمت عائشة قطعة فنية تفيض بالحيوية، معلنةً عن انتمائها لأسلوب “الفن الفطري”. وهو أسلوب لا يعترف بتعقيدات القواعد الأكاديمية بقدر ما يحتفي بالصدق العفوي والتعبير المباشر الذي يمس الروح.
قراءة في اللوحة: توازن وتفاصيل حية
بذكاء فطري،( هندسة الفضاء) قسمت الفنانة فضاء لوحتها إلى عالمين متناغمين؛ سماء زرقاء رحبة تحتضن أسراب الطيور، وحقل أخضر غني يزهو بحضور الجمال. هذا التقسيم منح اللوحة بعدا بصريا يوحي بالاتساع والحرية المطلقة.
رقصة الضوء والرياح: تبرز ضربات الفرشاة في السماء ملمسا ملموسا، حيث يتداخل الأزرق بالأبيض دون اندماج كامل، مما منح المتلقي شعورا بحركة الغيوم ولفحات الرياح مير اللفتية.
تبدو الطيور السوداء في الأعلى كأنها في رحلة هجرة سرمدية، بينما تمنح العصافير الزرقاء الصغيرة عند الأفق عمقا للمنظور، وكأنها ترسم حدود المدى.(ديناميكية الكائنات).
اعتمدت عائشة على الألوان الأساسية الصريحة (الأزرق، الأخضر، والأصفر)، (سيمفونية الألوان) مما جعل اللوحة تشع طاقة إيجابية وابتهاجا بصريا.
رموز دافئة: الجمال والزهور
لم تكن الجمال في لوحتها مجرد كائنات، بل رسمتها بأسلوب انسيابي وأرجل ممتدة تمنحها رشاقة استثنائية، فيما أضفى الجمل الصغير (الحوار) في المركز لمسة من الدفء الإنساني والأمان. أما الزهور الثلاثة، فقد لعبت دور “المايسترو” البصري، حيث ربطت بذكاء بين الأرض والسماء، كاسرةً رتابة الأخضر بومضات صفراء بهيجة.
فوزية جعيدي
وهج الفطرة في حضرة الرواد/فوزية جعيدي
"وهج الفطرة في حضرة الرواد" إقامة مير اللفت (الدورة الرابعة): عائشة جبارة.. وهج الفطرة في حضرة الرواد في قلب الدورة...
اقرأ المزيد


















