وضعتَ فنجانك المحبّب، ملأته قهوةً لحدّه الأخير، ارتشفت رشفتك الأولى، وسمعت حفيف الورق المتساقط، سمعت دوي صوته على الأرض، وحاولت جاهدًا أن تشتّت انتباهك عن هذا الدّوي المزعج،
رشفة ثانية، ولم تعد تسمع!
ذبت في سحر المرارة، واستفاق السّحر على أعتاب روحك، دخلت في سكونٍ عميق، الحفيف عاد مجدّدًا، الآن تعي نغمته، وتأنس بها، إنّها سنفونيّة الأرض الّتي لا تنفكّ تعزفها كلّ عام وتقتلك، وتسمعها من جديد وتحييك.
إنّها كما أخبروك، دورة الحياة….
يقاطعك النّسيم البارد من شرودك، يغسل حرارة الصّيف في نفسك، ويُطفئ تأجّج حماسك الّذي علمت أنّه سيقتلك لكنّك جاريته كعادتك….
رائحة التّراب بعد زخات المطر الخفيفة، آه ما أقساها!
إنها لحظة الختام في مشهد السّقوط هذا، عليك أن تذرف دمعتين من الصّمت على أعتابها لينجلي قلبك من جديد،،،،
والآن، وبعد أن هدأْتَ واستسلمت لدورة الحياة، إنّه السّفرٌ الجديد نحو انتظار الصّيف القادم….
الكتابة على تخوم المعنى/نقد جديد الدكتورة زبيدة الفول
كتبت غادة الحسيني من بيروت عن دار رنه للنشر والتوزيع بالتعاون مع ملتقى الشعراء العرب صدر حديثا الكتابة على تخوم...
اقرأ المزيد


















