مزامير الغياب الأبيض
قال انه زعلان…
فارتج في صدري سؤال الموج:
كيف يغضب من قلب يقاسمه الجناح؟
كيف ينفي عن روحي روحا كانت له مفتاح؟
قلت كن ما شئت…
فالريح اذا اختارت دربها
لا اقيدها بسياج الجراح،
والنهر ان مال الى بحر بعيد
ابارك فيه اتساع المدى والانشراح
راحتي ان تكون مرتاحا،
ان اضع قلبي على رف الغياب
قنديل صفح،
واغزل من صمتي عباءة نور
تدفئ خطاك اذا مسك برد المسافات والنجاح.
لست املكك…
انا احبك بمعنى الحرية
حين تصبح القيود جسر النجاة والفلاح،
وازرع في ليل الفراق نجوما
ترشدك نحو اتزان الصباح.
ان عاد غضبك طيرا جريحا
اداوي جناحه بملح الصدق والتفاح،
وان طال بعدك صحراء وقت
امشي عليها وردا الى ان يزهر الارتياح.
فامض كما تشاء…
انا واقفة عند باب الدعاء
اوزع للكون معنى السماح،
راحتي ان تكون مرتاحا،
ولو صرت انا ظلا وراء الافراح
د. زبيدة الفول.

















