تَرْتيلةُ العازِف…
عزَفَ الوجدُ على جفنيَّ نَمْ
يومَ قالَ الحُبُّ: “ضِحكتْي نَغَمْ”
ثمَّ غاصَ الرمزُ في أعماقهِ
حينَ جازَ الصمتَ.. “أعرفُ ما النغم؟”
سؤالهُ الكونيُّ هزَّ مَواجعي
“أتدري يا حياتي ما النغم؟”
فقلتُ لهُ وفي روحي ذهولٌ:
رؤاكَ الآنَ للرؤيا عَلَمْ
“صوتُكَ” المنسابُ في كينونتي
“صارَ عندي اليومَ أجملَ من جمالِ” الكَوْنِ
بل أبهى لَمَمْ..
“وأندى من فمِ الفجرِ الضحوكِ”
سخيُّ العطرِ، مِغداقُ الدِّيَمْ
“إذْ أَعَرْتَ الفجرَ خَدَّكَ” فاستعارَ
الضياءَ البكرَ من نورٍ أتَمْ
“وأرقُّ من طِبعِ النسيمِ” شذاً
“فهل خلعتَ عليهِ بُرْدَكَ” فاستقامَ الفُلكُ
وانزاحَ العدَمْ؟
ألا يدري بأنَّـهُ فيَّ كُـلّي؟
وأنهُ “منبعُ الجمالِ” بقدري
“وابتسامةُ أيامي” التي فُطِمتْ
على وجعِ السَّقَمْ..
ألا يدري بأنهُ “نسمةُ الروحِ”
وأنّي كُنتُ قبلهُ صمتاً أُصَمْ؟
وأنَّ “نغمةَ ضحكتي” مصلوبةٌ
لولا يدُ المحبوبِ..
“هو الذي عزفَ الهيامَ” بقلبيَ الظامي
فأنطقَ في شراييني الحِكَمْ!
د. زبيدة الفول.


















