هلوسة الحيرة
*********** محمد صوالحة
أشعل سيجارتي وأنا أنظر للهلال في أخر مدى نظري. تتراءى لي صور مختلفة أشكالها، الصراخ في هذا الرابض بين كتفي، أصوات تعلو حينا ،وتخفت أحيانا.أشعر بأفكاري تتشاجر ، أيها سيسبق ويسطر. أستمتع بهذا الشجار الذي تديره سيجارتي والقهوة التي أحتسيها على مهل،لا أدري كم من الوقت مضى وأنا على هذه الحال وأنا كمجنون تتبدل ملامحه حسب الشجار الذي يدور في راسي،صوت يقترب مني، يناديني برقة ،كعادتك تسافر بعيدا وترحل كثيرا دون أن تتحرك من مكانك، تعود بابتسامة قلب حينا وبنهر من الدموع أحيانا، كم نصحتك بعدم القراءة ومفارقة القهوة إلا أنك لا تسمع نصائحي، تعال إلى الداخل لتسكت أنين المغيب، تعال واسترح من هذا الجنون لبعض الوقت ، تعال استمع و حلق مع عزبزة جلال وهب تشدو ب( مستنياك ) او حلق مع تغريد طائرك الذي تعشق، كم يشبهك هذا الطائر بجنونه ، احيانا يحاول الفرار من قفصه ليطارد حلمه بالحرية وكثيرا ما يستسلم ، نهضت من مكاني تركت قهوتي والقيت ما تبقى من سيجارتي بعيدا ، تعثرت ببعضي وقبل سقوطي على الأرض أمسكت بي كورقة القى بها النسيم ليد سيدة البيت ، امسكت بي وهي تردد( اسم الله عليك، ربي يحفظك.، وقبل أن أسير للداخل اتأمل الاوراق التي في يدي، انظر لما سطرت على تلك الأوراق، كم من الافكار نقشت ، وكثير من الأفكار المتناقضة والتي رأيتها تتشاجر حتى على السطور كما كانت تتشاجر في رأسي، أخرج الولاعة من جيبي واشعل بالاوراق النار ، انظر اليها بتأمل وهي تشتعل والنار تأكل تلك الأفكار والكلمات التي نقشت عليها.تلك النار لسعت أصابعي قبل أن تنطفئ


















