الفن: يـد ممدودة.. لا مجرد عرض عابر
يقال أحيانا إن الفن ليس سوى “دعاية” أو “سلعة للاستهلاك”. لكن إجابتي تكمن هنا، في تجاويف هذه الأيدي وفي بريق هذه الابتسامة.
بصفتي فنانة، قادني مساري من اللوحات الملتزمة بقضايا سوريا وفلسطين “غضب الطيور ” ,” كفى من الاسلام الشوكية”. نحو رسالة أكثر عمقا وإنسانية: أن أجعل العالم ملموسا لأولئك الذين لا يبصرونه.
لماذا أبدع؟
لأشهد على العصر: لوحاتي عن الحرب لا تسعى للإرضاء، بل لإيقاظ الضمائر أمام الظلم.
لأحتوي الجميع: صممت لوحات لمسية لكي لا يظل الفن حاجزا، بل يصبح جسرا للمكفوفين.
لأبني من جديد: خلال ورشات الطين التي أقدمها للأطفال المكفوفين، تصبح الطينة لغة للحرية وللتعبير النقي.
بعيدا عن أروقة العرض الفاخرة أو استراتيجيات السوق، الفن بالنسبة لي هو قبل كل شيء أداة لإعادة بناء الإنسان. إنه تلك “الشمعة” التي، مهما كانت هشة، تكسر العتمة وتمنح الصمت معنى جديدا.
إن المعرفة الحقيقية لا توجد فقط في الكتب، بل تنقل بالقلب واللمس.
محطات من مساري الملتزم:
الفن للجميع: عرضت لوحاتي “باللمس” في رواق الجمعية المغربية لرعاية المكفوفين (A.M.A.R.D.E.V) خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب في إحدى دوراته. كان الهدف أن أكسر العزلة واصل بهذا الفن إلى أكبر عدد ممكن من الزوار المكفوفين، لأثبت أن الجمال لا يرى بالعين فقط.
أشرفت على ورشات الطين لفائدة الأطفال المحرومين من نعمة البصر. هناك، بين رطوبة الطين وحرارة أناملهم الصيرة، رأيت الفن يتحول إلى أداة لإعادة البناء والثقة والابتسام.
الفن كجسر: بالنسبة لي، الفن ليس “منتجا” للاستهلاك، بل هو ورشة مفتوحة للإنسانية، ووسيلة لرد الاعتبار لمن همشهم البصر وأبصرتهم البصيرة.
المعرفة الحقيقية هي التي تحطم الجهل، والفن الحقيقي هو الذي يكسر الظل ويعيد للإنسان كرامته.
فوزية جعيدي
فنانة تشكيلية ملتزمة
لقاء العيد /زينة حمود
. لقاء العيد ... عَيْنَاكَ سِرٌّ من أسرارِ الكونِ بَرِيقُهُما يَشِي بِقِصَصٍ لم تُرَوْ بَعْدُ. الأَيّامُ بَيْنَنا، لن نَسْتَعْجِلَ...
اقرأ المزيد



















