نور المصطفى
********
نُـورٌ أَطَـلَّ عَـلَى الـوُجُـودِ فَـأَشْرَقَتْ
بِـضِـيَـائِـهِ الأَكْـوَانُ وَالأَرْجَـاءُ
مِـنْ كُـلِّ فَـجٍّ قَـدْ أَتَـيْـتُـكَ ظَـامِـئاً
وَبِفَيْضِ جُودِكَ تُرْوَى الأَصْدَاءُ
يَا مَـنْ نَـشَرْتَ مِـنَ الـيَـقِـينِ بَـشَـائِراً
حَتَّى انْجَلَتْ فِي الـمَـدَى الـظَّـلْـمَاءُ
وَفِـي شَـهْرِ الـصِّـيَـامِ سَـمَتْ قُلُوبٌ
بِـهَـدْيِكَ.. حِيـنَ شَـعَّ بِـهَا الـضِّـيَـاءُ
وَبِالْقَدْرِ الْمُبَارَكِ قَدْ بَدَا بَيَانٌ
تَـنَـزَّلَ فِـيـهِ.. لِـلـصَّـدْرِ الـشِّـفَـاءُ
خُـلُـقٌ كَـمِـثْلِ الـزَّهْـرِ فُـتِّـحَ عِـطْـرُهُ
وَعَـزِيـمَـةٌ تَـنْـقَـادُ لَـهَا الـسَّـمَـاءُ
لَوْ كَانَ لِـلإِحْـسَـانِ وَجْـهٌ نَـاطِـقٌ
لَـحَـكَـتْ مَـلامِـحَ نُـورِكَ الأَسْـمَـاءُ
بَـسَـطَ الـسَّـلامَ عَـلَى الـوُجُـودِ رَحْـمَـةً
فَـاسْـتَـبْـشَـرَتْ بِـيَـقِـيـنِهِ الأَنْحَاءُ
وَانْـصَـاعَ جِـذْعُ الـنَّـخْلِ يَـحْـنُو بَـاكِـيـاً
شَـوْقاً، وَهَـلْ لِـلْـعَـاشِـقِ انْـطِـفَـاءُ؟
فِي لَـيْـلَـةِ الإِسْـرَاءِ كُـنْـتَ إِمَـامَـهُـمْ
خَـلْـفَ الْهُـمَـامِ تَـزَاحَـمَ الأَنْـبِـيَـاءُ
وَعَـرَجْتَ لِـلأُفُـقِ الـبَـعِـيدِ مُـسَـافِـراً
حَـيْـثُ انْـتَـهَتْ بِـمَـقَـامِـكَ الـعَـلْـيَـاءُ
مَا جِـئْتُ أَمْـدَحُ بِـالـلِّـسَـانِ وَإِنَّـمَا
بِـالـرُّوحِ، حَـيْـثُ نَـدَاؤُكَ الإِحْـيَـاءُ
يَا خَـاتِـمَ الـرُّسْـلِ الـكِـرَامِ وَمَنْ لَـهُ
فِي كُـلِّ قَـلْـبٍ مَـنْـزِلٌ وَسَـنَـاءُ
تَـرْجُو الـنُّـفُـوسُ شَـفَـاعَـةً تَـنْـجُو بِـهَا
يَوْمَ الـزِّحَـامِ، وَأَنْـتَ لَـنَا رَجَـاءُ
حَـوْضُ الـنَّـبِيِّ لِـمَنْ تَـعَـطَّـشَ مَـوْرِدٌ
عَـذْبٌ، وَفِـي رَشَـفَـاتِـهِ الـشِّـفَـاءُ
يَا مَـنْ بَـعَـثْتَ لِـكُـلِّ جُـرْحٍ بَـلْـسَـماً
فَـاسْـتَـبْـشَـرَتْ بِـحَـنَـانِـكَ الأَحْـيَـاءُ
صَـلَّى عَـلَـيْكَ اللهُ يَـا نَـبْـعَ الـصَّـفَا
مَا جَـادَ غَـيْـثٌ، أَوْ صَـفَتْ أَنْـدَاءُ
========
بِـقَـلَـمِ الـشَّـاعِـرِ: صَـابِـر الـصَّـيَّـاح



















