الليلُ – منار السماك
يجلسُ على حافةِ المحيط المقلوب
مثلَ حكيمٍ تعب من الأسئلة
وفي الغرفةِ
تنامُ الكلماتُ القديمة
التي لم تجد لها قلوبًا تسكنها
أمدُّ يدي
فيلمسُ أصابعي فقاعةٌ زرقاء
ربما كانت ذكرى
أو وعدًا ضاع في الطريق
المدنُ تمرُّ في رأسي
كقطاراتٍ بلا محطات
وكلُّ وجهٍ رأيتُه
يتركُ في روحي
بابًا نصف مفتوح
وأنا
أقفُ بين بابين
بابٍ اسمهُ الأمس
وبابٍ اسمهُ احتمال
وفي الممر الطويل
تسقطُ من جيبي
مفاتيحٌ كثيرة
لكنني لا أعرف
أي بابٍ كان بيتي
الريحُ تمرُ
وتقلبُ صفحات قلبي
كأنها تقرأ
سيرة رجلٍ
ضاع بين حلمٍ
وحقيقةٍ لا تعترف به
وأمشي
كأن الطريق يمشي بي
لا أنا
والسماءُ المقلوبة
تبتسمُ لي بعيونٍ لم تُخلق بعد


















