لا تمــوت
في الحــربِ أجســادٌ
تمــوتُ
وثمَّ أرواحٌ تجــوبُ الأفقَ
ترفعُ كفَّهــا المنصورَ
والعصيانَ
تدري البحرَ محبوسٌ بأقبيةٍ لِـ حــوتْ
وهنــاكَ حيـطانٌ تضمُّ الأرضَ
راكعـةً
وحيطانٌ ستبقى رغمَ أنفِ الريحِ
تســندُهـا البيوتْ
وهناكَ قـومٌ يصرخونَ
بوجهِ طاغيةِ الزمانِ
هناكَ أقوامٌ من الحمقى
ستلتزمُ السّــكوتْ
وهناكَ حولَ الردمِ تندلعُ
الحرائقُ
والضحايا بعضهمْ
سيقومُ في وجهِ الدمارِ
يصيرُ رمّاناُ وأشجاراً لِـتوتْ
وهناكَ أطفالٌ كمثلِ شـقائقِ النعمانِ
فوقَ الأرضِ
أطفالٌ من النارنجِ تنبــتُ
في الدمارِ
تصيرُ مثلَ الســنديانِ
وفي غــدٍ ســتكونُ للأحرارِ قُــوتْ
في الحربِ بيروتُ العتيقةُ تزرعُ الأشــجارَ
تطعمُ ثغرَهــا للشمسِ
تمشي فوق أشلاء الرمال
على تضاريس الموانئ
واليخوت.
وتميل نحو الله رافعة
صلاة الروح
تفتحُ كفّهــا مرسىً
وتبقى
لاتمــوتْ…
عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه


















