نشيد النار والربيع
في كوردستان
پری قرداغی
لا يأتي الربيعُ خفيفاً كنسمةٍ عابرة،
بل يجيءُ
مثلَ وعدٍ قديمٍ
يحملهُ دمُ الجبال.
هنا…
حين يشتعلُ نوروز
ترتجفُ ذاكرةُ الظلم،
وتنهضُ الأرضُ
كأنها قصيدةٌ كتبتها النار.
يا نوروز…
يا حكايةَ الشعلةِ الأولى
في يدِ كاوە
يا صرخةَ الحرية
حين كسرتْ صمتَ القرون.
من قممِ الجبال
ترتفعُ النيرانُ
مثلَ قلوبٍ لا تعرفُ الانكسار،
وتكتبُ للريح:
أن الشعوبَ التي تعشقُ الحرية
لا تموت.
الربيعُ هنا
ليس موسماً للأزهار فقط،
بل هو ميلادُ وطنٍ
من رمادِ الحريق،
وميلادُ حلمٍ
من دمِ الشهداء.
كلُّ شعلةٍ في نوروز
هي قلبٌ ينبض،
وكلُّ زهرةٍ في الربيع
هي حكايةُ ثائر.
وحين تضيءُ الجبالُ
بنارِ نوروز
تقول كوردستان للعالم:
نحنُ أبناءُ النار،
ومن رمادِ القيود
نصنعُ الربيع.




