نبوءة الطين المقدس /د. زبيدة الفول

نُبوءةُ الطِّينِ المـُقدّس

أنا والمليحةُ في الملامحِ تَوْأمانْ
سَطَر الزمانُ رؤى الحقيقةِ في البيانْ

لمّا رأتْ عيني جلالَ حضورِها
سجدَ الخيالُ لِطُهرِ ذاكَ العنفوانْ

قالوا: “شَبيهةُ ميريتَ آمونَ” التي
بَهَرَتْ عُصوراً.. فالتَقَى فِينا الزَّمانْ

مَزَجَتْ بـِـ “مَرمَرِها” دِمائي والـكِيانْ
فَتَوَحَّدَ التِّمثَالُ بـِالرُّوحِ الـمُصَانْ

أَنفٌ كَسيفِ الفتحِ.. لم يَعرِف هَوانْ
وفَمٌ يَرُشُّ السِّحرَ.. كَـالـوحيِ الـمُبَانْ

أحببتُ مِصرَ لأنّ مهدَكَ أرضُها
تَاقَتْ إليكَ.. فليتَ يجمعُنا مَكانْ

عِشقي لك الـمَمدودُ سِرُّ هُوِيَّتي
نَـزَلَ الـخُـلُودُ بـِـفَيْضِ حُبـِّـي وَالأَمَانْ

يا فخرَ قلبي حِينَ ألمسُ جَذرهُ
ضَربتْ بـ”أخْميمَ” العريقةِ في الجَنانْ

أنا نبتةُ الفِرعونَ عِشقاً سَرمدياً
رُوحاً تفيضُ، وفي العروقِ لَها مكانْ