**مَلْحَمَةُ الفِطْرَةِ (آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ)**
**شعر: مروان مكرم**
**توطئة:**
نَصٌّ شِعريٌّ، يَستَلهمُ بَدءَ الخليقةِ من مِشكاةِ النُّورِ الإلهيِّ، ليَرْسُمَ بكلماتٍ برنينِ الذَّهبِ ملامحَ الهبوطِ والاستخلاف. تنطلقُ الأبياتُ من لحظةِ التَّعليمِ والتَّكريم، مُروراً بغِوايةِ اللَّعينِ وفِتنةِ الخُلدِ، وصولاً إلى بَرِّ التَّوبةِ والأمان؛ **آملاً أن يكونَ فيها جَرْسٌ موسيقيٌّ** يجمعُ بين هيبةِ العَروضِ وعذوبةِ البيان.
بَدَا الفَجْرُ وَاسْتَوْلَى عَلَى الغَيْبِ طُهْرُهُ
… وَآدَمُ فِي أَرْضِ الخَلِيقَةِ ذُخْرُهُ
بَرَأْتَ أَبَا الوَرَى لِلأَرْضِ وِجْهَةً
… فَأَجْرَيْتَ نُوراً فِي النُّفُوسِ يُمِيرُهُ
وَعَلَّمْتَهُ الأَسْمَاءَ جُلَّ بَيَانِهَا
… لِيَعْلُوَ بِالعِلْمِ العَلِيِّ مَقَرُّهُ
وَأَمَرْتَ أَمْلَاكَ السَّمَاءِ لِيَسْجُدُوا
… فَأَبَى لَعِينٌ.. وَاسْتَفَزَّ مَكْرُهُ
تَحَزَّبَ لِلْعِصْيَانِ يَبْغِي تَخَلُّداً
… وَأَضْمَرَ لِلْإِنْسَانِ حِقْداً يَجُرُّهُ
بِمَأْوَى جِنَانِ الخُلْدِ حَلَّ مَقَامُهُ
… وَحَوَّاءُ فِي ظِلِّ الرِّضَا طَابَ عُمْرُهُ
تَدَلَّى بِهِمْ غَاوٍ وَأَقْسَمَ كَاذِباً
… بِأَنَّ لَهُمْ خُلْداً.. فَطَابَ غُرُورُهُ
فَذَاقَا.. وَأَبْدَى لِلْعُيُونِ عُوَارَهَا
… وَحُمَّ قَضَاءُ اللهِ.. حِينَ يُدِيرُهُ
هَبَطْنَا إِلَى الدُّنْيَا نُعَانِي فِرَاقَهَا
… وَنَحْمِلُ نَفْساً.. جَارَ فِينَا نُكْرُهُ
تَلَقَّى مِنَ الرَّحْمَنِ تَوْبَةَ نَادِمٍ
… فَعَادَ لِرَبِّ العَرْشِ.. يُجْلَى أَمْرُهُ
وَتَابَ عَلَيْهِ اللهُ.. أَنْزَلَ نُورَهُ
… هُدًى لِلْوَرَى.. وَالعَالَمُونَ تَزُورُهُ
وَصَارَ صِرَاعُ النَّفْسِ حِقْداً وَفِتْنَةً
… فَأَجْرَى لَعِينٌ فِي الأَنَامِ شَرُّهُ
وَوَارَى بِتُرْبِ الأَرْضِ جُثْمَانَ صِنْوِهِ
… وَأَصْبَحَ يَبْكِي الذَّنْبَ حِينَ يَصُرُّهُ
سَنَنْتَ لَنَا رِيحَ البِدَايَةِ عِبْرَةً
… بِأَنَّ بَنِي الإِنْسَانِ.. عَقْلٌ يَمِيرُهُ
فَصَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا جَدَّ جِنْسِنَا
… وَيَا مَنْ نَفَى بِالتَّوْبِ وِزْراً يَذَرُّهُ
**البحر العروضي:** بَحْرُ البَسِيطِ التَّام.
**تفعيلاته:**
$$مُسْتَفْعِلُنْ / فَاعِلُنْ / مُسْتَفْعِلُنْ / فَاعِلُنْ$$
#مروان_مكرم




