الحنين /مروان مكرم

اليوم

0
الأسبوع

0
الشهر

0
السنة

0
الإجمالي

0

الحنين

بحر المتقارب | شعر: مروان مكرم

(1) عتبتُ وقلبيَ يذوبُ ندمْ … على عهدِ حبٍّ رعاهُ العدمْ

(2) أراكَ نسيتَ لياليَ الصَّفَا … وأشعلتَ في الخاطرِ المنهدمْ

(3) جفاءٌ كموجِ البحارِ العتيِّ … يسيلُ بروحيَ ويذكي الألمْ

(4) غرستكَ نوراً بعمريَ الطويلِ … فماذا جنيتُ سوى كلِّ همْ؟

(5) نظرتُ إليكَ فلمْ ألقَ طيفيَ … كأنيَ سرابٌ مضى وانقسمْ

(6) بكيتُ على صدقِ نبضي لأني … منحتُ ودادي لمنْ قدْ صَدَمْ

(7) أما للودادِ القديمِ مكانُ … يردُّ الظلامَ الذيْ قدْ جثمْ

(8) عتابيَ غديرٌ نقيُّ المياهِ … ولكنَّ قلبكَ صخرٌ أصمّْ

(9) تركتَ الحنينَ يموتُ بياضاً … وأسلمتنيَ للياليْ الظُّلَمْ

(10) أداريْ دموعيَ عنِ العالمينَ … وناريَ بينَ الحشا تضطرمْ

(11) عرفتُ بأنَّ الطريقَ انتهى … وأنَّ الوفاقَ القديمَ انصرمْ

(12) سأمشىْ وحيداً بكلِّ جراحيَ … وأبنيْ مناريَ بعاليْ الهممْ

(13) صبرتُ حتى بكى الصبرُ مني … وما انقادَ جفنكَ للمستنَمْ

(14) رحلتَ وما عدتُ أرجو اللقاءَ … لأنَّ الخيانةَ تمحو الذممْ

(15) حملتُ الرجاءَ زماناً سعيداً … فما زدتنيَ غيرَ طعنِ الألمْ

(16) طويتُ المحبةَ ضمنَ الضلوعِ … كأنيَ الفؤادَ بها ما رنمْ

(17) فلا عدتَ تملكُ فيهِ المقامَ … ولا هوَ يرجو بقايا نعمْ

(18) أنا اليومَ حرٌّ برغمِ النزيفِ … نفضتُ غبارَ الأسى والوهمْ

(19) فمنْ باعَ صدقيْ وأهدى الجفاءَ … سيجنيْ غداً ما جنتهُ الأممْ

(20) سلامٌ على الحبِّ عندَ الرحيلِ … إذا الفعلُ منْ حسنهِ لمْ يدمْ

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x