شواطئ الصبر /مروان مكرم

اليوم

1
الأسبوع

2
الشهر

2
السنة

2
الإجمالي

2

شواطئ الصبر
بحر الكامل

شعر: مروان مكرم

(1) خَبَّأْتُ فِي صَدْرِ السَّحَابِ سُطُورَا … وَتَرَكْتُ قَلْبِي فِي المَدَى مَكْسُورَا

(2) وَمَشَيْتُ وَحْدِي فِي الْحَيَاةِ كَأَنَّنِي … ظِلٌّ طَوَاهُ النَّازِحُونَ دُهُورَا

(3) كَمْ رَفَّ جَفْنِي بِالْوَدَادِ لِغَائِبٍ … فَأَجَابَنِي صَمْتُ الصَّدَى مَهْجُورَا

(4) أَنَا مَا لَمَسْتُ الْوَرْدَ إِلَّا لَمْعَةً … لَكِنَّ جُرْحِي قَدْ أَصَابَ جُذُورَا

(5) نَظَرَتْ عُيُونِي فِي المَرَايا لَمْ تَجِدْ … إِلَّا رَمَادَ العُمْرِ كَانَ شُعُورَا

(6) يَا مَنْ بَنَيْتُ لَهُ الصُّرُوحَ بِخَاطِرِي … كَيْفَ ارْتَضَيْتَ بِأَنْ تَكُونَ غَدُورَا؟

(7) وَزَرَعْتُ جُودِي فِي جَفَافِكَ وَاحَةً … فَجَنَيْتُ خَيْبَاتٍ تَسِيلُ صُخُورَا

(8) سَأَمُدُّ كَفِّي لِلشُّمُوسِ لَعَلَّهَا … تَشْفِي نَزِيفَ الرُّوحِ كَانَ طَهُورَا

(9) حُرٌّ أَنَا مِثْلُ الطُّيُورِ إِذَا شَدَتْ … أَعْلُو بِعَزْمِي فِي السَّمَاءِ صُقُورَا

(10) سَأَسِيرُ وَحْدِي وَالأَمَانِي مَرْكَبِي … وَأُعِيدُ مِنْ بَعْدِ الشَّتَاتِ عُصُورَا

(11) طَوَيْتُ سِجِلِّاتِ العِتَابِ فَمَا لَهَا … نَفْعٌ إِذَا كَانَ الضَّمِيرُ قُبُورَا

(12) سَامَحْتُ أَيَّامِي الَّتِي ذَهَبَتْ سُدًى … وَجَعَلْتُ زَادِي فِي الطَّرِيقِ شُكُورَا

(13) لَيْسَ النُّكُوصُ عَنِ الْجَفَاءِ مَذَلَّةً … بَلْ شِيمَةُ الْحُرِّ الأَبِيِّ جَسُورَا

(14) يَا لَيْلُ حَسْبِي مَا لَقِيتُ مِنَ الأَسَى … فَالْفَجْرُ أَقْبَلَ ضَاحِكًا مَسْرُورَا

(15) نَفَضَ الفُؤَادُ غُبَارَ كُلِّ جَرِيحَةٍ … وَغَدَا بِأَنْوَارِ الرِّضا مَعْمُورَا

(16) مَا كُنْتُ أَرْجُو مِنْ وِدَادِكَ مَغْنَمًا … بَلْ كُنْتُ أَبْغِي أَنْ تَكُونَ غَيُورَا

(17) لَكِنْ رَأَيْتُ الصِّدْقَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ … فَرَحَلْتُ عَنْكَ وَمَا طَلَبْتُ أُجُورَا

(18) هَذِي حَيَاتِي قَدْ بَدَأْتُ فُصُولَهَا … ضَوْءًا يُبَدِّدُ لَيْلَهَا المَسْتُورَا

(19) أَنَا مَا نَدِمْتُ عَلَى العَطَاءِ لأَنَّنِي … كُنْتُ المَطَافَ لِمَنْ أَرَادَ عُبُورَا

(20) سَأَظَلُّ رَغْمَ الْجُرْحِ رَمْزًا لِلْوَفَا … وَأَعِيشُ عُمْرِي فِي الْأَنَامِ شَكُورَا

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x