
شرعة العشاق /مروان مكرم
3
3
3
3
3
شِرْعَةُ العُشَّاقِ
بقلم الشاعر : مروان مكرم
رَقَى هَمْسُنَا وَاسْتَنَارَ المَدَى ………… وَبَاحَ الهَوَى عِنْدَمَا أَسْفَرَا
أَيَا حُسْنَ مَنْ لَاحَ فِيهَا البَهَاءُ ………… فسُبْحَانَ مَنْ صَاغَ هَذَا الوَرَى
إِذَا أَقْبَلَتْ يَزْدَهِي كُلُّ كَوْنِي ………… وَتَغْدُو المَسَافَاتُ نُوراً جَرَى
وَشَوْقِي مَدَارٌ بَعِيدُ الرُّؤَى ………… وَصَمْتِيَ غَادَرَ كُلَّ الثَّرَى
إِذَا لَاحَ طَيْفُكِ يَصْفُو دَمِي ………… وَيَنْسَى اغْتِرَاباً مَضَى وَانْبَرَى
حَفِظْتُ العُهُودَ بِعُمْقِ الحَنَايَا ………… وَأَسْقَيْتُ وُدَّكِ شَهْداً بَرَا
فأَنْتِ النَّسِيمُ العَلِيلُ الذِي ………… يُنِيرُ ظَلَامِي إِذَا عَسْكَرَا
بِعَيْنَيْكِ حَلَّتْ عُهُودُ الهَوَى ………… وَنَجْمُ السَّمَاءِ يَغَارُ تَرَى
رَسَمْتُ مَحْيَاكِ نُوراً بِقَلْبِي ………… فَأَشْرَقَ كَوْنِي وَمَا كَدَّرَا
هَوَانَا عَفِيفٌ نَقِيُّ المَرَامِي ………… وَمَا زَارَنَا السُّوءُ أَوْ غَيَّرَا
فلَوْ أَبْصَرَتْ عَيْنُكِ فِكْرَتِي ………… لَرَأَيْتِ كَوْنِيَ كَمْ أَزْهَرَا
لَقَدْ سَافَرَتْ لَكِ رُوحِي حَنِيناً ………… فَصِرْنَا شُعَاعاً بَدَا وَاشْتَرَى
وَكَمْ ذَابَ قَلْبِي بِوَجْدٍ شَدِيدٍ ………… إِذَا مَا خَيَالُكِ يَوْماً مَرَا
رَقِيقُ الكَلَامِ يَسِيلُ عُذُوباً ………… عَبِيرُ النَّسِيمِ إِذَا عَبَّرَا
وَأَنْتِ المُنَى لِي وَأَنْتِ رِيَاضِي ………… وَحَسْبِيَ أَنَّكِ أَبْهَى الوَرَى
وَطَابَتْ لَنَا فِي الهَوَى أُمْنِيَاتٌ ………… جَنَيْنَا بِهَا النُّورَ لَمَّا بَرَا
ألا فَلْيَدُوم وِدَادٌ نَقِيُّ ………… يُنِيرُ لِعِشْقِنَا كُلَّ الوَرَى
أُحِبُّكِ حُبّاً نَقِيّاً جَمِيلاً ………… وَعَيْنَاكِ كَوْنٌ بَدَا نَيِّرَا
وَكُلُّ جَمَالٍ لِغَيْرِكِ يَفْنَى ………… وَحُسْنُكِ زَادَ سِنِينِي عُمُرَا
سَلَّمْتُ لِلْحُبِّ هَذِي الحَيَاةَ ………… وَقَلْبِي لِغَيْرِكِ لَنْ يَصْدُرَا
(بحر المتقارب)












