خريف /محمود مفلح



.دَعْ قلبَكَ يرعَىبعيدًا.. بعيدًاعَنْ حَقلِ التفاصِيلْوَما تُثَرثِرُ بهِفزاعَةُ الوقتْفي سَاعاتِ انتظارِكَحيثُ العائِدينْ..المُسْتعجلِينْ..الغُرَبَاءْ..يُوَدِّعُونَ قمْحَ أيامِهِمْوَسَنابلَ مِنْ ضَحَكاتٍفي خِزانَةِ رُوحِكَويتلاشُونْيَنفرِطُونَ مَعْ كَلِمَةٍ عابرَةأيقَظَها الشاعِرُ مِنْ سُباتِهاوَأطعَمَها للمَسَاءْقصَائدَوأغانِي…دَعْ قلبَكَفي بدايَةِ المَسَافةِبَينَاليَقينِ واللَّايَقينْبَينَ الحِيرَةِ واللَّاحيرَةبَيْنَ المَكانِ واللَّامَكانْلأنَّ الحُبَّ مَتاهَةٌلا يَعُودُ مِنهاسِوَى مَنْ كانَ صَادِقًاأوْ…


على مائدة الحبمنتظرٌ أناقصة قصيرة حين دخلتبثوبها الأسود الطويلوشعرها المتراقص فوق كتفيهاجلستْ بالجهة المقابلةخطفت نظريبسحر مقلتيهاأسرت نبضات قلبيبنعومتها وحديثها العذبأنعشت أنفاسيبطيب عطرهاوبعد …لحظات من الصمت الطويلتوغلٌتعيونها الجريئة بعيونيثم ماذا!عناق حميمللأنامل الباردةتأملٌ وهمس خفيفللشفاه الناريةوبعد…ذابت الشموع من حرارة الأنفاسغابت نكهة الاطباق…


في ذاكرتي…ركن منسيمنسيٌّ عبر الأزمانطرَّزت ولوَّنت ندوبيورتقتها…ألواناً ألوانلكنَّ جراحاً في القلبشلالُ نزيفٍ في الوجدانيأخذني عبرَ الدَّوامةدوامةَ تروي للإنسانومتاهة عمر مسروقلشعوب تبحث عن أوطانالبحر ابتلع .. بَعْضَهُمُوالباقي بات على الشطآنيرنو لرجوع ميمونوأقلها أن يبقى بأمانياوطني أرهقني شوقاًأرجوك لقد ضاع العنوانبسمة عبيد



