هايكو هجرة إلى الشمال تترك ظلَ البرد وراءها طيور تشرين هجرة إلى الشمال يزهرُ النيلُ في سطوره “الطيبِ الصالح” غروب خريفي بعيداً يطير السنونو هجرة إلى الشمال هجرة إلى الشمال أجنحة اللقالق ترسم السماء ظلال الأصيل هجرة إلى الشمال يمر…
خراب الصداقة خُذِلتُ… ممّن ظننتُهم أصدقاء. غابوا حتى عن سؤالٍ صغيرٍ يطمئنُ القلب وتركوني أفتّش في الوجوه عن عابرٍ يعيد ترتيب روحي. أيُّ صداقاتٍ هذه التي لا تُرى إلّا في الضوء وتتبخّرُ عند أوّل ظلّ؟ أين كانت حين اتّسع الغياب…
بمرور الزمن عرفت کما اعرف نفسی بآنک نسیتینی ولم تتذكر اسمی ونسیت لون عیونی و ضیعت رقمی بین عشرات الرقام ولایهمك من انا كم حبیت….كم فدیتك بروحی رغم كل هذا فانا لن انساك حبك اقوی واقوی فی قلبی لیتنی لم…
وما أدراك ما اليمن؟ وما أدراك ما اليمن؟ روض على سفح الزمن، ونفحة من سبأ تسكن المقل الحيرى، وعزة نُقشت على جبين الجبل الأشم، وقصر بلقيس — لو نطقت حجارته — لروى وشاحًا من وفا، وعطرًا في روح الزمان لا…
أنتِ أَولى — ثيابُها في ذراع الرّيح موّالُ على مقام الصَّبا يُتلى وينهالُ وكلّما فاجأتْها الرّيحُ من جهةٍ تُلوى كما التفَّ حول السّاق خَلخالُ صبيّةٌ كحليب الضّأن صافيةٌ في زندها الخالُ أم في كفّها الخالُ؟ لا لستُ أدري فقد مرّت…
حضور حين تحضرني القصيدة من صباحات انصهاري من وجيب القلب في ليل التخلي وارتطام الدمعتين أحتمي كالطفل في حضن القصائد حالما بالصبح أندى وردتين وردة تدمي انصهار الروح في بوح الغريد وتعيد الوردة الأولى نقاء الدمعتين
لا زِلنا صِغارا لا زِلنا صِغارا، نُربّي على نوافذِنا قمرًا، يُغنّي لنا عن ليلِ البدايات، ويُهدهدُ أحلامَنا حينَ تخافُ العيونُ من العتمة. لا زِلنا صِغارا، نخافُ من الظلِّ إن مَضى خلفَنا، ونختبئُ في جيوبِ الحنين، كأنَّ الماضي أُمٌّ تضمُّنا كي…
هل نحن توأمان في الحب أم أنّ صدفةً واحدةً تدفع خطانا إلى المدار ذاته نبضتان في فضاء الوجع تتشابهان في أدق التفاصيل في نظرةٍ تعانق الأشياء البسيطة في خوفٍ من سقوط الأمس أم أنّ الحب هو وحده التشابه العميق قدرٌ…
حنينٌ لا يهدأ تمكث في الذاكرةِ صورُ الماضي كورقِ خريفٍ عالقٍ على جدرانِ الروح أجملُ ما فينا أنّها هي التي صاغتنا ببساطتِها بينما حاضرُنا مجرّدُ امتدادٍ لخطى تكتبُ نفسَها تحت ضوءِ النسيان تتناثرُ مع الريح لكنّ الذكرى تبقى نبضًا خفيًّا…