ماجدة الفلاحي /لست يوسف

!‎لست يوسف


‎هذا المساء
‎وأنا أقص عليك رؤيايَ
‎تحت ضوء قليل
‎ورائحة تراب
‎وصمت وسكون
‎وبعض من حنين
‎وأنت هناك
‎هناك
‎ترشف نور السماء
‎وتنظر في عيوني
‎تسمعني
‎وتتركني لحرقة السؤال
‎كنت تراهم
‎يرمونني
‎في قعر الجب
‎حافية
‎عارية من الحياة
‎أتلاشى
‎في غياهب
‎الليالي الباردات
‎أجر سنيني العجاف
‎وسنابلي اليابسات
‎تخاصمني روحي
‎أموت وأحيا
‎أغفو ثم أصحو
‎يهرب مني
‎زمني
‎يضيع مكاني
‎ترتجف الحروف
‎في فمي
‎تجف عروقي
‎وأنت
‎وكأنك ما تراني
!‎وما تسمعني
‎تحت عينيك
‎أنا
‎بعيدًا عنك
‎لا
‎لا
‎لم تهدئ من روعي
‎لم تدثرني
‎ولا طلبت مني
‎أن أكتم رؤياي
‎وأحرس سري
‎وأحترس من الشيطان
!‎وكذا من الذئب
‎كنت أنا والفراغ سيان
‎ظلال من وهم
‎ومن جور
‎والمسافات بيننا سور
‎وحكايات تلف
‎وأخرى تدور
‎أدركت حقًا
‎في هذا الهزيع الأخير
‎من ليلي الأبيض ما أسرت لي به الريح
‎وهي تذري التراب عن الطريق
‎وتزيح أوراق الخريف
‎أني لست يوسف
‎وهذا ليس أخي
‎فما رأيت ولا كوكبا
‎في سمائي
‎ولا شعاع شمس
‎وما رأيت قمرًا لي ساجدا
‎ولا وصل حبي
‎شغاف قلب
‎وقد غلقت الأبواب دوني
‎وما وهبني أحد نفسه
‎!أو قد قميصي

الماجدة