فاطمة إسماعيل /أنت أنت

أنتَ أنت

ستلقى الرّفض لفرادتك.
و لكونك أنتَ أنت.
لأنّك لم  تكن يوماً  جزءًا ممّن يتقبّل كل ما يمرّ بهِ في الحياة كحتميّة.
و  لم ترسم نفسك بالصورة التي يريدها الجميع.
و أبيت أن تكون نسخة من النسخ المكرّرة المنمّطة.

ستُحَارَب ممّن عجز أن يقاتل مثلك ليكون نفسه،
بل اختار الطريق الأسهل و كان مجرد نسخة من النسخ  بعقل مقولب بقوالب جاهزة.

و لأنك أمضيت ردحاً  من الزمن و أنت تكدّ سحابة عمرك في رحلتك المضنية هذه حيث وجدت فيها الكثير من الوحدة،  الشك،  و الصراع   لقلة المسافرين معك. 

و رغم ذلك مضيت بها ليقينك بأنّ قناعة الجسد فضيلة، أما قناعة الروح والعقل و المعرفة فجريمة.