باسمة قصاص /سفينة القصيدة

…….((سفينة القصيدة))……..

عامٌ يَمُرُّ سَحابةً و يَروحُ
و يجيءُ آخرُ و الغصونُ تلوحُ

وتُبرعمُ الدّنيا شهوراً بعدَها
ذاكَ الرّبيعُ فكيفَ ليسَ يَفوحُ

سنةٌ على سنةٍ ويمضي بينها
عقلي و قلبي و السّبيلُ وُضوحُ

ثمرُ المواسمِ كلِّها مُتدفِّقٌ
إنْ كان زرعُ الزارعينَ صحيحُ

لا شيءَ في السِّتينَ يدعو لِلْوَنَى
والقلبُ مثلَ صَبا الصَّباحِ جَموحُ

بالشِّعرِ أستلُّ القصيدةَ دائماً
و أَجَلُّ شِعرِ المرأةِ التَّلميحُ

وإذا يناسبُها المقامُ فتنتشي
فيكونُ أصلُ كلامِها التَّصريحُ

وهنا ترى أنّ الزمانَ جميعَهُ
بابٌ على أوقاتِها مفتوحُ

تختارُ ما شاءَ الخيالَ قوافياً
و تَخُطُّها و لها بها التَّرجيحُ

الحرفُ حرَّرَها وأطلقَ صوتَها
شفقاً على شرقِ السّطورِ ذبيحُ

المرأةُ ارتفعَت بذاتِ مقامِها
و سَمَت و أمرُ سُمُوِّها مفضوحُ

الحبُّ أولُها و آخِرُها و لا
متنٌ لها في غيرِه مشروحُ

وأنا بهذا القولِ يجري مركبي
نحوَ الجمال يَشُدُّ أزريَ نُوحُ

و يُطِلُّ جُودِيٌّ فتهدأُ فكرتي
و سفينتي رَبَّانُها التَّسبيحُ

خمسًا وستّينَ السّنونَ مضت هنا
والعجزُ من مجموعِها مطروحُ


باسمة قصاص