
وأنت
تبث صبرك
لتأجيل مستبد
تُنْثر غبارا
بذورا للنهايات
كنت تنمو حيث تموت البدايات
تبكي فوات الأوان
المعجون برماد الخذلان
وهذا الشعر المدلل
مغنمة العشق
المخطوف بجاذبية وميض مجنون
تكممه غصة الاشتعال
يفنى كلما ضاقت رؤاه
واحتواه ضيق المجال
يغرس اظافره…
في الجراح
يطعم عرينا …
للرياح
وأنت ،
تراهن عقارب الوقت
لتحتفل بالمساء
ضع يدك على قلبك المدمى
بلطف النبلاء
تحسس سكرة هاربة
من فم شوق مختنق
أعدها إلى قماط الروح …لتموت
وأشح عنها غنج الهوى
ربما كانت طعما
لكمين نصبه مساء
منكفئ على السكون
وانت،
تتوارى خلف مسافات
تصرخ من وطئها الخطى
تسائلك عن رعشة منفلتة من قبضة الليل
عن رجفة خوف
يعاني من فوبيا الإنبعاث
ماذا لو استفاقت من سباتها عين الظلال
ماذا لو عافك الغيم الملبد بالاشتياق
أما كنت لتشهق
كصفصافة تحت جنح القطاف
تيبس عودها تناجي الضفاف …لترتوي
من عناق انزلق من إبط الغياب
أما كنت لتذوب في اناء الحلم
ليختلط أديمك ورضاب فرحة
كانت سخية بالنظر اليك
وشعري ذا، الغائر بين عزلتين
يبكي
نبوءتك كبرى
وانتصارك الصغير
وأنت،
تحتفي بموت الياسمين
أوْدِع عطره
بقلب مسائك
المتوهج بالنوايا
المتوج بجنون المرايا
الكاذب
المجرد
راقص الريح وارحل!
دع شهرزاد!
تترجل عن الحكاية
دع الوَدَع
يفضح سر الشكوك
دع العِرافة تفك
طلاسم الخطوط
دع الحظوظ
تَصِخّ في مأتم صخوب
وانت،
ترحل
كن وفيا للغياب
لا تترك ساعتك اليدوية
على طاولة سمرنا
تعدل هطول الوقت
تكبح جماحه
لا تترك عطرك
يملأ فراغات الاشتياق
يشربه على مهل
ويهجر المكان
فقط…
كن وفيا للغياب
حليمة حريري
خاصية التعليق غير مفعلة - يمكنك المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي