حين يغشى الندى
ذاكرةَ الصياح
في طرقات العمر،
تقابلني وردةٌ بابتسامة.
نعم، يضحك الورد في صباحاتٍ ندية،
ربما لا ترونها،
لكنني أراها…
حين أفرح،
أرى أحمرها ينظر إليّ بحب،
حتى أشواكها تغمز لي
لتزيّن الصباح.
ربما لا ترونها
وهي تهيّئ لنا موعدًا
للتفاؤل…
إنني أراها.
يقفز قلبي
كعصفورٍ مهاجر
يريد عناق الأزرق،
فيحلّق فوقه بخفة.
تلك الوردة، كأنها
جُبلت على أن تجعل العطر
يسكننا حتى أقصى الحلم.
نريد أن نطلق
عِنان ما صادروه.
هناك من لا يفهمون الجمال،
فاعذروهم…
وهناك من لا يرون في الطريق
سوى حجارة،
فاعذروهم.
وهناك من يرون
العصافير تطير،
ولا يرون الفضاء،
ولا اللون الأزرق
شقيق الحلم،
فاعذروهم…
باختصار…
كل ما ترونه،
إن كان وردًا
أو ألوانًا شفافة،
يُصغي إليكم
ويجيبكم من الداخل.
هي نوافذكم المطلة على العالم،
فالعالم بلا جمال
سراب…!


















