شغف الحنين

اليوم0
الأسبوع1
الشهر1
السنة1
الإجمالي1

شَغَفُ الحَنِينِ
هويدا عطا

يَا سَمَائيَ لمَاذَا تَبكِينَ هَوانِي؟!
ورُوحِي تَرَكْتُهَا
فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ
هُنَاكَ تَسْتَحِمُّ بِالنُورِ
وَتَتَقَطَّرُ بِشَغَفِ الحَنِينِ
وَهَدِيلِ الحَمَامِ المُبارَكِ
هُنَاكَ لَا تَبْتكِرُ الأَعْذَارُ بَرَاءَةً مُعَلَّقةً بِالتَكْوِينِ الأبَدِيِّ
هُنَاكَ فِي الصَّبَاحَاتِ المُنَكَمِشَةِ
كُنَّا نَشُدُّ أَحْزَانَنَا
وَوَجَعَ المُرَاهِقِاتِ اللَّذِيذَ
نَتَبَارَكُ بِابْتِسَامَةِ القَمَرِ
فِي سَاعَةِ اكْتِمَالِ رُجُولَتِهِ
وَوَجْهَ السَّمَاءِ النَّبِيذِيِّ
بِحَفْلَةِ الخَجَلِ المُسْتَمِيتِ
نَصْنَعُ مَا بَدَا لَنَا مِنْ جُنُونٍ
نَسْتَبْدِلُ العِشْقَ بِأرْوَاحِنَا
وَبِضْعِ مُرَاهَنَاتٍ غَرَامِيَّةٍ
تَفِيضُ بِالمَاءِ عَنِ القَلْبِ
فَنُذيبُ القُرُنْفِلَ فِي أَصَابِعَ مَنْ نُحِبُّ
نَتَوَارَى فِي حَفْلةٍ مِنَ الخَجَلِ
كُنَّا نَظُنُّهَا عَارًا
وَالآنَ بِتْنَا نَضْحَكُ عَليْهَا كَثِيرًا
وَفِي ذَيلِ الأَوْقَاتِ المُسْتَسْلِمَةِ
نَبْتَلِعُ بَعْضَ نَصَائِحَ وَالِدَيْنَا
عَلَى مَضَضٍ
نَحْتَاطُ بِالخَوْفِ وَتَمْتَمَاتٍ لَا نَفْهَمُهَا
مِنْ إِغْرَاءِ جِنْيَّاتِ الحَارةِ المَسْكُونَةِ
وَسِيقَانِهِنَّ المَسْكُوبَةِ عَلَى الجِدَارِ
نَسْتَبِقُ الرِّيحَ
فَنَسْكُنُ أَحْلَامَنَا
نُصَافحُ الأمَلَ
نَغدُو مَلائِكةً بِلا أجنحَةٍ
تَتَدَفَقُ البَهْجَةُ فِي شَرَايينِنَا
الآنَ مَا عُدْتُ.. أَنَا
وَلَا مَنْ كَانَ.. هُوَ
بَاتَتْ النَّجْمَاتُ دَمْعَاتٍ
تَبْكِي اخْتِفَاءَنَا
القَمَرُ أَغْلَقَ بَابَهُ
وَفَضَّلَ الظُلْمَةَ
الشَّمْسُ أَشعَلتْ حَرِيقًا فِي قَلْبِي
فِي آخِرِ ظُهُورٍ لَهَا
أَمَّا الجِنيَّاتُ
فَمَا عُدنَ يَحتَفِينَ بِنَا
ويَضْرِبْنَ الأَرْضَ.. بِدَلَالٍ.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x