طَوْقُ النَّجَاةِ
بحر: الوَافِر
للشاعر : مروان مكرم
أَرَى نَارَ الفِرَاقِ طَغَتْ جِبَالَا
… وَمَوْطِنُنَا أَعَزُّ حِمًى مَنَالَا
يَمُرُّ الخَوْفُ بِالجِيرَانِ قَهْراً
… وَنَحْنُ نَصُدُّ عَنْهُنَّ الضَّلَالَا
نُسَاقُ إِلَى مَذَابِحِنَا حَيَارَى
… وَنَحْسَبُ غَادِرَ الأَيَّامِ مَالَا!
وَنَمْنَحُ وُدَّنَا لِذِئَابِ لَيْلٍ
… نَظُنُّ بِأَنَّ نَابَ الذِّئْبِ زَالَا!
أَتَأْمَنُ خَائِنًا يَجْتَثُّ أَرْضًا
… وَيَسْرِقُ مِنْ مَحَاجِرِنَا الهِلَالَا؟
يُمَزِّقُ شَمْلَنَا فِي كُلِّ صَوْبٍ
… وَنَحْنُ نَزِيدُ فِي التِّيهِ انْفِصَالَا
تَمُوتُ مَمَالِكٌ وَتَزُولُ دُورٌ
… إِذَا سَكَنَ الخُنُوعُ بِهَا وَطَالَا
إِذَا اسْتَمْرَأْتَ طَعْمَ الضَّيْمِ عُمْرًا
… فَلَا تَعْجَبْ إِذَا العَرْشُ اسْتَحَالَا
وَتُمْسِي هَذِهِ الأَوْطَانُ قَفْرًا
… وَتَبْكِي أَرْضُنَا تِلْكَ الرِّجَالَا
فَمَا نَيْلُ النَّجَاةِ بِغَيْرِ حِصْنٍ
… يَصُدُّ الهَوْلَ، يَرْتَجِلُ المَحَالَا
بِجَيْشٍ لِلْحِمَى دِرْعٌ وَسَيْفٌ
… يُعِيدُ لِأُمَّتِي المَجْدَ المُذَالَا
قَوِيٍّ، بَاسِلٍ، صَلْبٍ، جَسُورٍ
… يَشُقُّ إِلَى العُلَا الدَّرْبَ العُضَالَا
يَكُونُ نَوَاةَ عِزٍّ فِي رُبَانَا
… يَصُدُّونَ المَذَلَّةَ وَالضَّلَالَا
فَإِمَّا تِلْكُمُ الرَّايَاتُ تَعْلُو
… وَإِمَّا هَلْكَةٌ تَطْوِي السُّؤَالَا!
تَكَتُّلُنَا هُوَ الطَّوْقُ الأَخِيرُ
… وَإِلَّا فَالخَرَابُ إِذَا اسْتَطَالَا !















