وأهتز جذع الشوق/د.زبيدة الفول

اليوم

0
الأسبوع

1
الشهر

1
السنة

1
الإجمالي

1

َقصيدة “واهْتَزَّ جِذْعُ الشَّوْقِ”

مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكِ مَا كُنْتُ الَّذِي
يَدْرِي بِأَنَّ الحِبْرَ يَجْرِي فِي دَمِي.

هَلْ كُنْتِ فِي سِفْرِ الغُيُوبِ حَقِيقَةً
تَرْنِينَ لِلْوَصْلِ المُرَجَّى الأَعْظَمِ؟

لَمَّا رَأَيْتُكِ قُلْتُ: هَذَا مَوْعِدِي
وَهُنَا بَدَأْتُ، وَفي يديكم معصمي.

وَرَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكِ «نُورًا فَوْقَ نُو
رٍ» كَاشِفًا غَيْمَ العَمَى وَالمَأْتَمِ.

وَغَدَوْتِ لِي «سَكَنًا»، وَصِرْتُ لِقَلْبِكِ الـ
ـأَوْتَارَ تَعْزِفُ فِي الهَوَى المَتَرَنِّمِ.

وَكَأَنَّ «مِنْ آيَاتِهِ» أَنَّا التَقَيْـ
ـنَا، فَالْتَقَتْ أَرْوَاحُنَا بِالْمُنْهَمِ.

وَإِذَا بِقَلْبِي بَعْدَ مَوْتٍ مُقْفِرٍ
يَحْيَا، وَيُنْبِتُ أَوْرُدِي وَتَرَنُّمِي.

وَأَنَا الَّذِي أَلْقَتْهُ أَيَّامِي بِجُـ
ـبٍّ، جَاءَ يَوْمًا يُوسُفِيَّ المَقْدَمِ.

فَتَبَدَّلَتْ «أَحْزَانُ يَعْقُوبَ» الَّتِي
سَكَنَتْ عُيُونِي، وَانْجَلَى عَنِّي عَمِي.

وَكَأَنَّ مَرْيَمَ أَقْبَلَتْ بِيَهَابَةٍ
فَاهْتَزَّ جِذْعُ الشَّوْقِ بَعْدَ تّجَهُّمِ.

أَصْبَحْتُ فِي سُلْطَانِ حُبِّكِ سَيِّدًا
وَغَدَوْتِ أَنْتِ مَلِيكَتِي وَمُعَلِّمِي.

هَاتِي يَدَيْكِ لِنَعْزِفَنْ لَحْنَ الهَوَى
وَلِنَسْتَعِدْ عُمْرًا بِشَوْقٍ مُضْرَمِ.

هَاتِي يَدَيْكِ، فَرُبَّ وَتْرٍ صَامِتٍ
يَحْيَا إِذَا لَامَسْتِهِ بتَرنُّمِي.

وَإِذَا تَعَثَّرَ فِي الطَّرِيقِ تَقَارُبٌ
قُلْنَا: فَإِنَّ اليسرَ يُسْرُ المُنْعِمِ.

أَنْتِ البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ فِي دَمِي
وَأَنَا رَحَلْتُ إِلَى حِمَاكِ لِأَنْتَمِي.

فَخُذِي يَدِي، إنِّي وَجَدْتُكِ جَنَّةً
وَلَهَيْـتُ أَبْنِي العَرْشَ بَيْنَ الأَنْجُمِ.

هَاتِي يَدَيْكِ، فَإِنَّنَا فِي حُبِّنَا
سَنُعَلِّمُ الدُّنْيَا جَمَالَ المَلْهَمِ.

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x