هل يستطيعُ الانتظار؟!
إنّه لا يستطيعُ الانتظار، تضخّمَتِ السّاعاتُ في قلبه من كلّ الأطراف،
ولا أفكار
هل يصرخ؟ هل يبكي؟ ولكن… هل يبكي الرّجال؟!
هل يشدُّ شعره كما يفعل الأطفال؟
إنّه لا يستطيع الانتظار.
والآن، على قارِعَة الطّريق
يسأل، وما من مُجيب
لا أحد يُجيب
لا هذا الكتابُ ولا ذاك ولا صفحةُ الأخبار
وهو مشدودٌ، مشدوهٌ،
يتمزّق، يتبعثَر، تتقاذفه مئاتُ الأحجار
إنّه لا يستطيع الانتظار.
قالت له أُمُّه ذات مساء: لا أحدَ يبقى في انتظار
… هكذا تقول الأقدار
نَمْ يا ولدي، وعِشْ حياتك حرًّا طليقًا
كُنْ طيرًا من الأطيار
عِشْ حياتك سعيدًا
هذا اختيارُ الأبطال
مُذّاكَ هزم شياطينه، ورفع قلبُه عَلَمَ سلام
وصار يُنادي الحبّ يرسمه: زهرةً وفراشةً وحمامة سلام
حتى ليقول حالُه: إنّه ما كان في انتظار
فإذا مرَّ به نَكِرَهُ، كأنّه ما كان في انتظار
… تُرى مَنْ كان في انتظار؟!
بقلم: منى محمد محيي الدين














