السيرة الذاتية للأديبة
كردستان يوسف
كردستان يوسف هي أديبة وقاصة وشاعرة وكاتبة مسرحية كردية سورية، تعد من الأصوات النسوية البارزة في المشهد الأدبي بشمال وشرق سوريا (روج آفا).
· المواليد: مدينة قامشلو (القامشلي)، عام 1973.
· النشأة: درست المراحل الدراسية الأولى في مدارس قامشلو، تزوجت مبكراً وانتقلت للعيش في مدينة سري كانية (رأس العين). لم تتاح لها فرصة متابعة تعليمها الرسمي بسبب ظروف الحياة، لكنها عوّضت ذلك بثقافة ذاتية موسوعية من خلال الدراسة الحرة والمطالعة المكثفة. حيث نشأت في بيئة اجتماعية عائلية أفصحت عن وعي مبكر قريبة من الحياة السياسية وما يدور في المحيط و الشرق الأوسط و العالم من أحداث تؤثر على القضية الكردية
· القراءات الأولى: كانت الصحف والمجلات أساس قراءتها ، إلى جانب الكتب المدرسية والجامعية لإخوتها.
فقرأت روايات عالمية مثل “الأم” لمكسيم غوركي، و”البؤساء” لفيكتور هوغو، وأعمال أدبية كردية مثل “جبال مروية بالدم” لباڤي نازي، و”الجندب الحديدي” لسليم بركات، تأثرت بدواوين محمود درويش وجكر خوين وكتابات جبران خليل جبران والماغوط والشعر العربي القديم من معلقات الشعر العربي، وكتب في الماركسية والسياسة، ومجلات ثقافية متنوعة (الموعد، الشبكة، أنباء موسكو) ومناشير أحزاب كردية. هذا التعدد جعل من القراءة “رحلة استكشاف دائمة” بالنسبة لها.
· الرسم: كانت البداية مع الرسم والألوان، الذي كان متنفساً للتعبير عن مشاعرها والآمال. لكنها تركته رويداً رويداً لصالح عالم الأدب الذي لم يكن يحتاج لمساحة أو وقت كبيرين مثل الرسم، و كان لوالدتها دور كبير في تشجيعها على الكتابة. فوالدتها التي لم تتعلم كانت تستمع لقصصها بشغف، وكانت تقول لها: “اكتبي عني وسوف أروي لك قصصاً جميلة”. كان رؤية السعادة في عيني والدتها دافعاً قوياً لكتابة الخواطر والقصص الجديدة، كتبت أولى قصائدها في الصف التاسع (عن الأم والربيع)، وأول قصة قصيرة (عن الشتاء وزيارته لبيوت الفقراء والأغنياء).
خلال الثورة السورية، ونتيجة التدخل التركي واشتداد المعارك في سري كانية، واحتلال مدينتها نزحت مع عائلتها فانتقلت من سري كانية إلى قامشلو، ثم إلى السليمانية في إقليم كوردستان العراق، ثم عادت لاحقاً إلى قامشلو.
وخلال النزوح الأول، تركت في بيتها مع كل ما تملك مخطوطة أولى كانت قد كتبتها (مسودة من 200 صفحة) مما شكل خسارة كبيرة في قلبها،
وفي السليمانية، وبسبب بعدها عن بيتها وبلدها وهجرة أولادها إلى أوروبا، شعرت بالوحدة والفراغ. كان ذلك دافعاً قوياً للعودة مجدداً للكتابة كتعبير عن القهر والحزن والمعاناة.
و ترى أن الكتابة ليست مجرد موهبة، بل هي “ردة فعل داخلية على واقع يراه الكاتب مختلفاً”. قد تكون ثورة على واقع سياسي، أو هروباً من ضيق اجتماعي، أو محاولة لفهم الذات والوجود.
وتؤمن أن المرأة تكتب “لتؤرخ لتجربتها الخاصة، ولتخرج من دائرة الصمت المفروض عليها اجتماعياً”. تصف الكاتبة بأنها “كائن مجروح في وجدانها، وكل ما تكتبه هو محاولة لتضميد هذا الجرح”.
· الكتابة ليست سيرة ذاتية وان أن الشعر ليس توثيقاً لليوميات، بل هو “موقف”. فحين تكتب عن المقاتلات الكرد أو عن العشق، فهي ليست بالضرورة بطلة النص، وإنما تعبر عن موقفها تجاه ما تراه وتشعر به، وتميل إلى الكتابة العفوية، التي لا تعني البساطة، بل “الصدق والدفء عبر لغة شعرية جميلة وقادرة على حمل المشاعر والرؤى”
تعبر عن قلقها من ابتعاد الجيل الجديد عن الكتاب والقراءة الجادة لصالح التصفح السطحي على الإنترنت، وهي ليست ضد التكنولوجيا، بل ضد “المحتوى” و”طريقة التعامل معه”
تكتب عن قضايا شاملة تعكس تجربتها الحياتية والحياة اليومية والأسرة. ومعاناة المرأة والذاكرة المرتبطة بالمكان والهوية،و الوطن والهجرة والنزوح، والغياب والوجع والفقدان، والخيبة واليأس والحب، وقضية الفقر والعوز (كنقد للمجتمع والسلطة).
إصداراتها وأعمالها
الأعمال المنشورة
· ديوان شعر باللغة العربية: “وشم على ذاكرة الغيم”.
أعمال معدة للطبع (مخطوطات)
مجموعة قصصية بالعربية: عنوانها “حينما تزهر الخيام” وتدور أحداثها حول النزوح والتهجير وتأثيرها على الأسرة الكردية والمرأة.
مجموعة شعرية ثانية: “ممرات وعرة”.
مجموعة شعرية ثالثة: “وليمة الفراشات”
محموعة شعرية رابعة”خطوة نحو الضوء ”
أول رواية “أثر امرأة ”
ولديها أيضاً مخطوطات شعرية ومسرحية وقصصية غير منشورة أخرى.
اللغات والترجمة
تكتب باللغتين العربية والكردية.
تُرجمت بعض نصوصها إلى الكرديةو الفرنسية والأمازيغية.
الجوائز والمشاركات
· الجائزة الأولى (2026): حصدت المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة ضمن فعاليات “المهرجان الثقافي الثاني” في روج آفا، وهو أرفع تقدير ثقافي في المنطقة.
· حاصلة على العديد من شهادات التقدير والتكريم
· عضو في اتحاد المثقفين في الجزيرة.
· عضو في رابطة القصة القصيرة بروج آفا.
· عضو في اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان (HRRK).
تنشر أعمالها في:
صحف ومجلات محلية مثل: صحيفة روناهي، مجلة سيوان الثقافية، مجلة شرمولا الأدبية، صحيفة التقدمي.
ومواقع إلكترونية مثل مجلة الكاتب، مجلة البنفسج، موقع حصاد الحبر. مجلة الحرف
تُرجمت نصوصها ونشرت عبر منظمة “مترجمون بلا حدود”، مما يعكس البعد الإنساني العالمي في كتاباتها.
نشر لها في موقع أدباء بلا حدود نصوص شعرية عديدة
تشارك بانتظام في الأمسيات الشعرية والملتقيات الثقافية في المراكز الثقافية بالحسكة والقامشلي، وتقرأ نصوصها أمام نخبة من المهتمين والمهتمات بالادب والفكر و الثقافة
وتعتبر كردستان يوسف نموذجاً للأديبة التي صنعت نفسها بنفسها، وحولت معاناة النزاع والتهجير إلى طاقة إبداعية، واستطاعت أن تترك بصمة واضحة في الأدب الكردي والعربي المعاصر













