الوداع شريعتي

آلْوَدَاعُ شَرِيعَتِي

بقلم : بلقيس بابو

سَقَطَتْ بِفَرْطِ جَفَاهُ بَعْضُ مَحَبَّتِي

وَ تَسَارَعَتْ سَكَرَاتُ مَوْتِ مَوَدَّتِي

وَ لَقَدْ قَضَى لِصَبَابَتِي بِخَلَاصِهَا

فَكَأَنَّمَا قَبَرَت ْ يَدَاهُ مَحَبَّتِي

هُجِرَ الْكَرَى بِوَسَائِدِي وَ مَرَاقِدِي

تَرَكَتْ سَكِينَتَهَا لِذِكْرِهِ لَيْلَتِي

أَنَا لَمْ أَزَلْ مَكْلُومَةً بِتَعَقُّلِي

وَ تَصَبُّرِي وَ تَحَمُّلِي وَ سَمَاحَتِي

نَقَضَ الْعُهُودَ تَجَبُّراً وَ كَأَنَّمَا

خُلِقَتْ لِتَنْبُعَ مِنْ هَوَاهُ سَذَاجَتِي

فلَعَلَّهَا لَذريعةٌ بِخِدَاعِهَا

زَمَنٌ مَضَى فَتَعَذَّرَتْ لَهُ رَجْعَتِي

وَ بَلِيَّتِي جَبْلٌ عَلَى خُلُقِ الْوَفَا

فَكَبُرْتُ فِي كَنَفِ الْوَفَاءِ بِعِزَّتِي

إِنْ كَانَ أذَّنَ بِالْفِرَاقِ فَإِنَّمَا

فُطِرَتْ عَلَى سُنَنِ الْوَدَاعِ شَرِيعَتِي