رحمة بن مدرل/مزاج غيمة

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

رحمة بن مدربل

مزاج غيمة…

شفافةً، تخفي و تفضح
كنتُ المياه في شفتي العبوس
دمعي رذاذٌ و انكساري رعد…
من بيننا؟
الرّيح و الفلوات و زوبعةٌ كسيحة
من كلّنا؟
بعضٌ ببعضٍ، متشابها
كلٌ جزءه المسلول
من كبة الأفق،
هاتها تلك الرجفة نضفرها في جديلة
شفافةً كنتُ…
أعرّي لوعتي، فأجبّها بالصّمت و النظرات
لا تكتشف المروج منّي إلاّ ما أريد لها
و تظلّ تعبد قطريّ، تشتهيه
اللّحظة، ترتجف الغلالات الخجولة
ثمّ يُنفخ في رحمي الهطول
فأمطر…
أبكي غيابي عن غيابي
حضوري في لا حضوري
أبكي تسرّب دمعةٍ حبلى بألوان العطور
و أظلّ أبحث عن حبور
هل تشتهيني يا سرور؟
تلك القوافي بائسة…!
اليوم أضحك كالنواح…
و أجرٍد الرمد المبلل بالجراح
أمسحُ عطش المدينة بالبلل
الآن أمطر و أغنّي للملل
أنا طائشة…
غيمةٌ بألف مزاج
بذوق السُّكر، بتأليب التراتيل
فهلاّ خليت سبيلي…
افتح طريقي للسّماء السّابعة…
أيها الخلل المتيم بالضياع
أيها ال حزن الكئيب الإمعة!

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x