أسطورة بلا خرائط
هل لي
باستعادةِ تلك اللحظةِ
حين كانت أيدينا
تتفاهمُ
قبلَ اللغة
وتحفظُ الدهشةَ
في جيوبِ القلبِ
قبلَ أن يدرّبنا الزمنُ
على
الضيا ؟
سرقها الزمنُ
لا بعنفٍ
بل بحرفيّةِ فنانٍ
يعرفُ أين يخبّئُ
الكنوزَ
ويتركُ لنا
نسخةً باهتةً
عن الأصلِ
تسمّى
الخفَا
المدينةُ
كانت تمشي معنا
تفتحُ شوارعَها
ككفٍّ قديمةٍ
نضيعُ فيها
فنكتشفُ
أن التيهَ
أصدقُ من الوصولِ
وأقربُ إلى
الرؤى
أين أضعُ
هذا الحنينَ
حين يفيضُ
عن حدودِ الذاكرةِ؟
يكبرُ
ولا يتعلّمُ
كيف يشيخُ
ولا يعترفُ
إلا بـ
الوفَا
هل لي
ولو حلمًا
أعيدُ فيه
ترتيبَ الوقتِ
وأكسرُ منطقَ الساعاتِ
وأمشي إليك
كما كنّا
خفيفين
بلا خوفٍ
بلا أسماءَ
سوى
المنى



















