الإثنين, فبراير 16, 2026
  • أسرة التحرير
  • مجلة أزهار الحرف
  • مكتبة PDF
  • الإدارة
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير
البداية أدب النقد

البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
فبراير 16, 2026
in النقد
البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد

البابا شنودة الثالث شاعرًا
الرؤية الروحية وبنية الغربة في شعر الراهب الشاعر
مقدمة
لم يكن قداسة البابا شنودة الثالث رجل كنيسة فحسب، بل كان صوتًا شعريًا متفردًا في التجربة الأدبية المصرية المعاصرة، جمع بين التكوين الثقافي الأكاديمي، والتذوق الأدبي المبكر، والتجربة الروحية العميقة. ففي شخصه التقت ثلاثة أبعاد: المثقف، والراهب، والمرشد الروحي؛ فجاء شعره انعكاسًا لتفاعل هذه الأبعاد، لا بوصفه ترفًا فنيًا، بل رسالة ونسكًا ولغةَ صلاةٍ تمتد في جسد القصيدة.
وُلد في 3 أغسطس 1923 بقرية سلام بمحافظة أسيوط، باسم نظير جيد روفائيل، وتخرج في كلية الآداب – قسم التاريخ بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا). ترهّب عام 1954 باسم الراهب أنطونيوس السرياني بدير السريان، ثم رُسم أسقفًا للتعليم سنة 1962، وانتُخب بابا للإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية في 14 نوفمبر 1971. توفي في 17 مارس 2012، بعد مسيرة امتدت ما يقارب أربعة عقود على الكرسي المرقسي، جمعت بين الرعاية الكنسية والفكر الوطني والإبداع الأدبي.
لقد كتب الشعر منذ شبابه، قبل الرهبنة، ثم ازداد شعره عمقًا واتساعًا بعد دخوله الحياة النسكية، فصار الشعر لديه نوعًا من الشهادة الروحية، ولغةً وجودية تترجم اختبار الغربة، والصراع، والطاعة، واليقين.
أولًا: المرحلة الأولى – البعد الإنساني والأخلاقي قبل الرهبنة
في شبابه الجامعي، كتب شعرًا يتراوح بين الفكاهة الاجتماعية، والنزعة الوطنية، والقصيدة العاطفية ذات الطابع الأخلاقي. وكان واعيًا بالعروض الخليلي، متقنًا للبحور والقوافي، وهو ما يظهر في انتظام الوزن ورسوخ البناء.
ومن قصائده المبكرة قصيدة “ذلك الثوب” (1946)، التي تكشف عن وعي أخلاقي صارم، ونزعة عفيفة تُقدِّم الضمير الديني على نزوة العاطفة. يقول فيها:
هوذا الثوب خذيه
إن قلبي ليس فيه
أنا لا أملك هذا الثوب
بل لا أدعيه
إنما قلبي لقد
أقسمت ألا تدخليه
أنا لا أملك قلبي
وكذا لن تملكيه
إنه ملك لربي
وقد استودعنيه
يتبدى هنا أن الشاعر لا يتحدث بلسان العاشق التقليدي، بل بلسان الضمير المؤمن الذي يرفض الخيانة ولو كانت عاطفية. إن القصيدة ليست غزلًا، بل دفاع عن العهد والطاعة:
كيف أعصي الله ربي
وبهذا الشر أرضى
ناسيا عقلي وديني
طارحا تقواي أرضا
فالشعر في هذه المرحلة أخلاقي، موجَّه، تعليمي، لكنه لا يخلو من حرارة وجدانية تسبق الرهبنة، وتعلن ميلاد الشاعر الناسك قبل أن يلبس الثوب الرهباني.
ثانيًا: الغربة الوجودية والنسك الروحي
تُعدّ ثيمة “الغربة” من أكثر الثيمات حضورًا في شعر البابا شنودة، حتى تكاد تصبح البنية المركزية لتجربته. ففي قصيدة “غريبًا” يرسم ملامح الذات الزاهدة التي لا تنتمي إلى صخب العالم:
غريبًا عشت في الدنيا نزيلا مثل آبائي
غريبًا في أساليبي وأفكاري وأهوائي
غريبًا لم أجد سمعًا أفرغ فيه آرائي
الغربة هنا ليست جغرافية، بل وجودية. إنها شعور بالتمايز الداخلي عن عالم “يموج في مرح وفي صخب وضوضاء”، بينما الشاعر:
وأقبع ههنا وحدي بقلبي الوادع النائي
إنه يعلن انفصاله عن مفاتن الدنيا:
تركت مفاتن الدنيا ولم أحفل بناديها
وروحت أجر ترحالي بعيدًا عن ملاهيها
ويتكرّس هذا الاغتراب في فضاء الدير:
هنا في الدير آيات تعزيني وأمثال
هنا الإنجيل مصباح ولا يخفيه مكيال
فالقصيدة تبني عالمًا ثنائيًا: عالم الضوضاء وعالم الصفاء؛ عالم الصخب وعالم الإنجيل. والغربة ليست شكوى، بل اختيار حرّ، ووعي بطريق مختلف، حتى ليقول:
حذارك إنني أحيا غريبًا مثل آبائي
إنه يربط غربته بغربة الآباء الأولين، فيمنحها بعدًا كتابيًا تاريخيًا، فتتحول الذات الفردية إلى امتداد لجماعة الإيمان عبر العصور.
ثالثًا: الشعر العقائدي والدفاعي – يقين “أبواب الجحيم”
في مرحلة بابويته، يتخذ شعره بعدًا دفاعيًا عقائديًا، خصوصًا في مواجهة الاضطهاد والشدائد. في قصيدة “أبواب الجحيم” يستدعي النص الإنجيلي ليبني قصيدة مقاومة روحية:
كم قسا الظلم عليك
كم سعى الموت إليك
كم صدمت باضطهادات
وتعذيب وضنك
عجبا كيف صمدت
ضد كفران وشرك
ثم يرتكز على العبارة الإنجيلية:
هو صوت ظل يدوي دائما في أذنيك
يشعل القوة فيك
حين قال الله عنك
إن أبواب الجحيم سوف لا تقوى عليك
هنا تتحول القصيدة إلى خطاب تثبيت جماعي، لا فردي. فالشاعر يخاطب الكنيسة، أو الجماعة المؤمنة، أو التاريخ ذاته. وتتصاعد النبرة الوعظية:
أيها الناس رويدا
قلب التاريخ تفهم
قل لمن يدعى عظيما
إن رب العرش أعظم
إنه شعر يقيني، لا تشوبه حيرة، بل يرتكز على الثقة اللاهوتية بوعد إلهي. وفي قوله:
كل قبطي وديع
إنما في الحق ضيغم
يجمع بين الوداعة والقوة، في مفارقة تعبّر عن روح الشهادة.
رابعًا: الشعر الوعظي والتأمل في الموت والزوال
في قصيدة “تائه في غربة” يتأمل الشاعر المصير الإنساني بلغة هادئة متأملة:
لست أدري كيف نمضي أو متى
كل ما أدريه أننا سوف نمضي
في طريق الموت نجري كلنا
في سباق بعضنا في إثر بعض
إنها فلسفة الفناء الحتمي، لكنها ليست سوداوية، بل كاشفة لزيف التعلّق بالأرض:
قل لمن يبني بيوتا ههنا
أيها الضيف لماذا أنت تبني؟
يستخدم صورة الإنسان الضيف في العالم، وهي صورة لاهوتية قديمة، ليؤكد عبث التمركز حول الممتلكات. ثم تأتي المفارقة الأخلاقية:
قل لمن يزرع أشواكا كفى
هو نفس الشوك أيضا سوف تجني
إنها حكمة شعرية مكثفة، تُحيل إلى قانون روحي: ما يزرعه الإنسان يحصده. ويظهر البعد التعليمي واضحًا، لكنه لا يفقد شعريته، لأن الصورة بسيطة، مشحونة بالدلالة.
خامسًا: البنية الفنية والخصائص الأسلوبية
الالتزام بالعروض الخليلي: قصائده عمودية، متقنة الوزن والقافية، بما يعكس دراسته للعروض وإتقانه لبحوره.
وضوح اللغة: لغته مباشرة، خالية من التعقيد، قريبة من المتلقي، مما سهّل تلحين كثير من قصائده وتحولها إلى ترانيم.
الحضور الكتابي (الإنجيلي): كثير من قصائده تقوم على نص كتابي، أو صورة لاهوتية، أو استعارة من التراث الكنسي.
نزعة الزهد والاغتراب: الغربة ليست عارضًا بل بنية كلية تتكرر في “غريبًا”، و”تائه في غربة”، وغيرها.
البعد التعليمي والإرشادي: القصيدة عنده أداة تهذيب وتوجيه، لا مجرد تعبير جمالي.
التحول من العاطفة إلى الطاعة: حتى في قصائد العاطفة المبكرة، تتغلب الطاعة الدينية على النزوة، كما في “ذلك الثوب”.
في النهاية:
إن تجربة البابا شنودة الثالث الشعرية تجربة فريدة في الأدب العربي المعاصر؛ لأنها تصدر عن روحٍ عاشت التحول من الجامعة إلى الدير، ومن القصيدة العاطفية إلى الترنيمة، ومن الغربة الوجودية إلى يقين القيامة.
في شعره نقرأ سيرة إنسان اختار أن يكون “غريبًا”، لا انكسارًا، بل ارتفاعًا؛ لا هروبًا، بل طاعة؛ لا عزلة سلبية، بل انحيازًا للسماء. إنه شاعر العمود الخليلي، لكنه أيضًا شاعر الرؤية الروحية؛ شاعر الموعظة، لكنه كذلك شاعر الوجدان الصادق.
وهكذا يبقى البابا شنودة الثالث شاعرًا في ثوب البطريرك، وبطريركًا في جسد القصيدة، حيث تتحول الأبيات إلى صلاة، وتصبح القافية جرسًا كنسيًا يدق في ضمير الإنسان، معلنًا أن “أبواب الجحيم لن تقوى”، وأن الغربة في الأرض طريقٌ إلى الوطن الأبدي.

مشاركةTweetPin

آخر ما نشرنا

البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد
النقد

البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد

فبراير 16, 2026
5

البابا شنودة الثالث شاعرًا الرؤية الروحية وبنية الغربة في شعر الراهب الشاعر مقدمة لم يكن قداسة البابا شنودة الثالث رجل...

اقرأ المزيد
وحيد جلال الساحلي في قائمة الفلاسفة المعاصرين بقلم خالد وليد

وحيد جلال الساحلي في قائمة الفلاسفة المعاصرين بقلم خالد وليد

فبراير 15, 2026
8
الشاعرة الإيطاليّة ماريا تيريزا ليوزو، لمجلّة أزهار الحرف، حاورتها من بيروت الدكتورة جيهان الفغالي

الشاعرة الإيطاليّة ماريا تيريزا ليوزو، لمجلّة أزهار الحرف، حاورتها من بيروت الدكتورة جيهان الفغالي

فبراير 15, 2026
21
أمل من رحم المستحيل /طالب منشد الكناني

أمل من رحم المستحيل /طالب منشد الكناني

فبراير 15, 2026
10
ترتيلة العازف /د.زبيدة الفول

ترتيلة العازف /د.زبيدة الفول

فبراير 15, 2026
12
  • الأكثر شعبية
  • تعليقات
  • الأخيرة

ليل القناديل /مريم كدر

يناير 15, 2024
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022

ومضة /رنا سمير علم

أغسطس 11, 2022

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

أغسطس 23, 2023

ومضة

ومضات

زمن الشعر

عطش

البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد

البابا شنودة الثالث شاعرا بقلم /ناصر رمضان عبد الحميد

فبراير 16, 2026
وحيد جلال الساحلي في قائمة الفلاسفة المعاصرين بقلم خالد وليد

وحيد جلال الساحلي في قائمة الفلاسفة المعاصرين بقلم خالد وليد

فبراير 15, 2026
الشاعرة الإيطاليّة ماريا تيريزا ليوزو، لمجلّة أزهار الحرف، حاورتها من بيروت الدكتورة جيهان الفغالي

الشاعرة الإيطاليّة ماريا تيريزا ليوزو، لمجلّة أزهار الحرف، حاورتها من بيروت الدكتورة جيهان الفغالي

فبراير 15, 2026
أمل من رحم المستحيل /طالب منشد الكناني

أمل من رحم المستحيل /طالب منشد الكناني

فبراير 15, 2026

الأكثر مشاهدة خلال شهر

ارتحال /مروان مكرم
شعر

ارتحال /مروان مكرم

فبراير 14, 2026
1.3k

اقرأ المزيد
كاتيا العويل /لو كنت نورا

كاتيا العويل /لو كنت نورا

فبراير 8, 2026
531
كاتيا العويل/ومضة

كاتيا العويل/ومضة

فبراير 11, 2026
445
الدكتور عدنان أحمدي وكوسوفا الشرقية قراءة في الفكر والمنهج والأثر بقلم الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

الدكتور عدنان أحمدي وكوسوفا الشرقية قراءة في الفكر والمنهج والأثر بقلم الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

فبراير 11, 2026
81
السيرة الذاتية والأدبية للشاعرة اللبنانية سعدي جرمانوس فرح

السيرة الذاتية والأدبية للشاعرة اللبنانية سعدي جرمانوس فرح

فبراير 5, 2026
68
جميع الحقوق محفوظة @2022
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير