“زوجة كل المراحل”، ليست مجرد فكرة سطحية، هي انعكاس متعمق لتوقعات الرجل والمجتمع تجاه المرأة عبر مختلف مراحل الحياة، من الحيوية والشباب، مرورًا بالاستقرار والدعم النفسي، وصولًا إلى النضج والرفقة، حيث يُراد منها أن تكون مرنة ومتفهّمة وحاضنة لكل تقلبات الحياة، متكيفة مع طموحات الرجل ومسؤولياته الاجتماعية، وربما متخلّصة من أي احتمال لأن تشكّل عائقًا أمام مسيرته أو قراراته.
في هذا السياق، كثير من الرجال، لا سيما الذين يواجهون ضغوطًا اجتماعية أو يريدون تجنّب تعقيدات الطلاق ، قد يستخدمون هذه الصورة كحجة “للعزوبية”، معتبرين أن العثور على امرأة قادرة على أن تكون شريكًا مثاليًا في كل الظروف ليس بالأمر السهل، وأن أي تجاوز لهذه الصورة قد يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ونفسية كبيرة. وبذلك تتحوّل توقعات المجتمع حول الزوجة المثالية إلى معيار ثقافي ونفسي يشكل جزءًا من القرارات الفردية، وليس بالضرورة انعكاسًا لمشكلة المرأة، بل لمزيج من الخوف الاجتماعي، المسؤولية، والطموحات الشخصية، ما يجعل فكرة “زوجة كل المراحل” رمزًا ليس فقط للمرونة والتكيّف، بل أيضًا لمستوى التعقيد الذي يحكم الحياة الزوجية والعزوبية في بيئتنا، حيث يصبح الوعي بهذه الصورة وفهم حدودها هو السبيل الوحيد لتوازن العلاقة واحترام الذات والآخر،وبالتالي تتحكم هذه الفكرة في اعراف العلاقات.
زوجة كل المراحل /رحاب هاني خطار
"زوجة كل المراحل”، ليست مجرد فكرة سطحية، هي انعكاس متعمق لتوقعات الرجل والمجتمع تجاه المرأة عبر مختلف مراحل الحياة، من...
اقرأ المزيد

















