امرأةٌ صوفِيَّةُ الهَوى
نهى عودة
…………
أُقلِّبُ أوْراقًا تَالِفَةٍ
أَهِيمُ بِعَوالِم تُشْبِهُنِي
أو لَرُبَّما لا تُشْبِهُنِي
أَدُورُ في فلكِ المَعْلومِ
يَسْتفِزُّني مَجْهولُهُ
أنْتصِرُ على الوقتِ باقْتِرابِ الخَلاص
وأبْكي إنْ لمْ أُسرِّحْ شَعْري
أَسْدله على كَتِفَيّ
بطريقةٍ عشوائِيّةٍ
يا لَوْعة الأحاديثِ المَفقودةِ
كيف يَدْنو منَي الحنينُ
دون سابقِ إنْذار
فما زلتُ أبْتهِج بِحَلْوى العِيدِ
أنتظرُ قُدومَ أبِي
أسافرُ بين طيّاتِ رائحةِ قَهْوتِه..
إلى مُدَنٍ بعيدةٍ
أُغنِّي الألْحانَ المَنسِيَّةَ
أحاولُ فَهْمَ حُروبٍ لستُ فيها
أُحاكي الزَّهْرةَ بين صدٍّ وردٍّ
أتصرَّفُ بِطِيبةٍ وعنْجهيَةٍ
أمارسُ لُعبةَ الشِّطرنْجِ
أخْسرُ
لا أخسرُ
لا أكْترِثُ
أستمِعُ لِنبضاتٍ تَجولُ في السَّماءِ وحيدةً
أسْترِقُ هَمْسًا يَشِي لي بأنَّني
لَمْ أكُنْ سيِّئةً
كأنْ تَضرِبَني الأمْواجُ
فوق حدودِ شَواطئِ الرَّمْلِ
أتعجَّبُ لِكسْرِها قواعدَ البحرِ
جَزْرُها يَرمقُني لِيبقى
فلا أقُولْ له على مَهلٍ
تَقتحِمُني خُطوطٌ سَوداء
لا أبيض فيها
أقولُ قمرًا اسْتَكانَ في لَيْلِه
لا خيْرَ بِمَنْ هُجِّنَ بِلوْنٍ آخر
أنا ضميرٌ لم يستَتِرْ يومًا
ولمْ يَجْرِ إلى نَحْبِه رغم كلِّ القَهْرِ
لمْ أنْحنِ للرّيحِ وإنْ كانتْ سَتُودي
بأوَّلِ قُبَّعةٍ ظَننتُها لي
أنا عِشْقُ الينابيعِ لِواحَةٍ وَحيدةٍ
وقصائدِي رغمَ جَميعِ نَكباتِنا
لمْ تَزلْ تُمارسُ
مِهْنةَ الحِبْرِ
أنا المراهقُ المُنتَظِرُ حَبِيبتَه
عند فُوهةِ بُنْدقيّةٍ
يقولُ ما لي إنْ كانتْ نِهايتي
رصاصةٌ
فنحنُ شُهداءُ أرْضٍ
كلُّ خذلانِ الكَوْنِ بها قد عَبَر
كتبتُ مُعلّقات فُؤادي
كتبتُ
عِطْرَ الحُدودِ المُشْبَعةِ بالقهْرِ
عِطْرَ الزّيتونِ الذّي امْتهَنَ
التَّمسُّكَ بالهُوِيَّةِ
طَويْتُ الورقةَ التّي يَفوحُ منها
عِطْرُ التَّصاريحَ المُعْلنِةِ الحبَّ
عُدْتُ إلى لكتابةِ ما تبقَّى مِن شَغفٍ
لكنِّي خبَّأتُها خِشْيَةَ اللّا فَهْمِ
خِشيةَ قُيودِ القَبيلةِ
فكلُّ مَراسِمِ الحياةِ أخذْتُها عنْوَةً
فما أنا إلَّا صوفِيَّةُ الهَوى
وتتساوى عندي الكرامةُ والقبْرُ
لقاء العيد /زينة حمود
. لقاء العيد ... عَيْنَاكَ سِرٌّ من أسرارِ الكونِ بَرِيقُهُما يَشِي بِقِصَصٍ لم تُرَوْ بَعْدُ. الأَيّامُ بَيْنَنا، لن نَسْتَعْجِلَ...
اقرأ المزيد



















