حُلُمٌ وَاشْتِيَاق
بقلمي : مروان مكرم
طَافَ بِالرُّوحِ خَيَالٌ مِنْ مِـنَى
.. فَسَقَى القَلْبَ هُطُولاً وَهَـنَا
يَا نَسِيمَ الفَجْرِ بَلِّغْ مَـكَّةً
.. أَنَّ عُمْرِي فِي رَجَاها ارْتَهَـنَا
نَحْوَ بَيْتِ اللهِ وَجَّهْتُ المُنَى
.. خَاشِعاً أَرْجُو القَبُولَ “الأَسْـنَى”
كُلُّ مَنْ لَبَّى وَطَافَ مُخْلِصاً
.. غَسَلَ الأَوْزَارَ.. لِلحُبِّ انْـحَنَى
فِي رِحَابِ المُصْطَفَى حَنَّ الفُؤادْ
.. يَسْأَلُ الأَطْلالَ: مَنْ حَلَّ هُـنَا؟
هَاهُنَا المُخْتَارُ وَافَاهُ الهُدَى
.. هَاهُنَا جِبْرِيلُ بِالحَقِّ دَنَـا
يَا دِيَاراً شَرَّفَ اللهُ الثَّرَى
.. فِي رُبَاهَا، وَاصْطَفَاهَا مَسْـكَنا
قَدْ مَشَتْ فِيهَا خُطَى الهَادِي الذي
.. شَيَّدَ الإِيمَانَ صَرْحاً أَمْـيَنا
يَا حَبِيبَ اللهِ يَا بَدْرَ الدُّجَى
.. حُبُّكَ المَكْنُونُ فِينَا مَكَّـنَا
آنَ لِلرَّكْبِ مَسِيرٌ، وَالجَوَى
.. يَصْهَرُ الرُّوحَ وَيُذْكِي الشَّجَـنَا
كَيْفَ يَمْضِي مَنْ سَقَى وِجْدَانَهُ
.. مِنْ مَعِينِ القُرْبِ حَتَّى أَمِـنَا؟
نَظْرَةٌ نَحْوَ “القِبَابِ” اسْتَوْدَعَتْ
.. فِي حِمَى المَحْزُونِ، ذَاكَ المَوْطِـنَا
يَا رَسُولَ اللهِ، وَقْتِي قَدْ دَنَا
.. كَيْفَ نَحْيَا يَا حَبِيبِي بَعْدَنَا؟
رَبِّ فَاكْتُبْ لِلبَرَايا عَوْدَةً
.. تَمْحُ عَنْ وَجْهِ الحَزِينِ العَنَا
وَاقْبَلِ اللَّهُمَّ مِنَّا سَعْيَنَا
.. وَاجْعَلِ الرِّضْوَانَ مِسْكاً لَنَا
#مروان_مكرم

















