أمّي… عيدكِ في نبضي
يقولون عيدكِ
كأن العيد نافذة في الزمن
تُفتح ثم تُغلق
لكن قلبي
لا يعرف للوقت حدًا
حين يتهجّى اسمكِ
صبرِ
هل يُقاس الحب بيوم
وأنتِ
الزمن حين يلين
واليد حين تتعب
والصوت حين يعيد
للنبض مساره
قدرِ
أتيتكِ
لا بوردة
فالورد يخون المواسم
ولا بنجم
فالسماء بعيدة
أتيتكِ
بعمري كله
مرقّعًا بالخسارات
منتظرِ
لا أقول
كل عام وأنتِ بخير
لأنكِ الخير
إذا ضاق العالم
والظل
إذا احترق الطريق
مفرِ
بسمة منكِ
تعيد ترتيب الجهات
وتقنع الليل
أن يخفف سواده
وتمنح القلب
إذن العبور
فجرِ
دعاؤكِ
مطر خفي
إذا مسّ الروح
غيّر قانون السقوط
وصار الانكسار
صعودًا
نصرِ
حضنكِ
ليس مكانًا
بل توازن
في كون مختل
ومعنى
إذا خانت اللغة
برِ
وإن مسّني وجع
أعرف
أنكِ
تدفعين عنه
بصمت
وتتركيه
أثرِ
يا نبعًا لا ينضب
يا شمعة لا تنطفئ
بل تضيء
وتبقى
مدى الدهر
ذكرِ
أنتِ العيد
وأنتِ الطريق
وأنتِ
أول المعنى
وآخره
عمرِ


















