حين رقصت روحي
داخل حدود غرفتي بعيدًا عن البشر..
أشعلتُ الإضاءة الخافتة هناك في جانبي المفضل من الغرفة.
اتكأت على أريكتي، وأمسكت بوريقاتي وقلمي… تلك طقوسي عندما يحزنني أحدهم،
ذلك ملاذي من كسرات الروح.
أمسكت قلمي وبدأت أكتب ما يزعجني،
ومع كل كلمة كان يخرج جزء من روحي،
إلى أن أفرغت ما في جعبتي من الألم…
ومع آخر حروفي خرجت روحي،
ورأيتها ترقص أمامي،
بمنتهى السهولة تاركةً جسدي المنهك،
وهامت في عالمها السري…
كانت روحي ترتدي ثوبًا فضفاضًا أنيقًا،
كأميرة من عصر قديم فيكتوري،
لونه أبيض، وهو لون لم تلبسه قط في حياتها أمام الناس.
كانت تشعر أن البياض يكشف روحها للعلن،
بينما السواد طالما كان ستارًا يواري خوفها وضعفها.
كان شعرها الأسود مسدولًا يطير في كل اتجاه،
وكانت تضحك كطفلة رأت حديقة غنّاء…
بالرغم من ذلك، كنت أرى حبات لؤلؤ تخرج من عينيها،
فتسقط على أرض الغرفة أمامي، فتُزهر وردات القرنفل المحببة إلى نفسها…
شعرت حينها أني سعيدة وما مسني سوء قط…
ظلت روحي ترقص يمينًا ويسارًا بلا قيود، بلا حدود…
وأنا أشاهد وأضحك، على الرغم من أني جثة بلا حراك،
إلا أنني شعرت بمنتهى الحياة.
اقتربت روحي مني وابتسمت، وصافحتني، واحتضنت عجزي،
واندمجنا سويًا… وهكذا، وما زالت مونامور تصدح لتعلن
أنني فوق اليأس أبني عرشي كل ليلة من جديد.













