azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home أدب

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك بقلم /د .زبيدة الفول

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 11, 2026
in أدب
0
SHARES
11
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك.

( بصحبة الدكتور ناصر رمضان وزوجته المهندسة ازهار )
من كتابي الرحلة البهية بين القاهرة والاسكندرية.

ثمة اماكن لا تزار بل تعاش

اماكن لا تفتح أبوابها للزائر، بل تفتح له أبواب روحه، وتدعوه إلى الجلوس في حضرة الزمن.

وكان المنتزه في تلك الأمسية السكندرية واحدًا من تلك المعجزات الخضراء التي تتجاوز حدود المكان لتصبح حالةً من التأمل، ومرافئ للذاكرة، وجسرًا معلقًا بين التاريخ والحلم.

كان المساء يهبط على الإسكندرية ببطء ناسكٍ عائد من صلاته الطويلة. الشمس تجمع شتات أشعتها فوق صفحة المتوسط، وتغسل قدميها بماء الأفق قبل أن تغيب. والبحر يرتدي عباءة بنفسجية نسجتها أصابع الغروب، فيما أخذت النجوم تفتح عيونها واحدةً تلو الأخرى في سقف السماء العظيم.

في ذلك الوقت كنتُ بصحبة الدكتور ناصر رمضان عبد الحميد وزوجته السيدة أزهار جبار.

كان الدكتور ناصر يسير بين الأشجار كأنه يعرف أسرار الحروف التي سكنت هذا المكان، بينما كانت السيدة أزهار تمضي بهدوء يشبه هدوء الينابيع حين تتسلل بين الصخور دون ضجيج.

سرنا معًا نحو المنتزه.

وكان الطريق يبدو كأنه ممرٌ بين قرنين من الزمان.

عن اليمين بحرٌ يروي سيرة المتوسط.

وعن اليسار أشجارٌ تحفظ مذكرات الملوك.

وفوق الرؤوس سماءٌ تحاول أن تستعيد ألوان طفولتها الأخيرة قبل أن يبتلعها الليل.

وما إن اجتزنا البوابة حتى أحسست أنني لم أدخل حديقةً، بل دخلت كتابًا ضخمًا من التاريخ.

كل شجرة كانت صفحة.

كل قصر كان فصلًا.

وكل نسمة بحر كانت هامشًا كتب عليه الزمن ملاحظاته.

توقفتُ فجأة.

همستُ للمكان:

ـ من أنت أيها المنتزه؟

فارتعشت الأغصان.

وتمايلت الأشجار.

وسمعتُ صوتًا عميقًا يخرج من بين الحدائق:

ـ أنا الحلم الذي زرعه الخديوي عباس حلمي الثاني في تربة البحر عام 1892.

أنا المصيف الذي أراده ملاذًا للجمال.

أنا الابن المدلل للمتوسط.

أنا الذاكرة التي لم ينجح الزمن في محوها.

سكت قليلًا.

ثم تابع:

ـ قبل أكثر من قرن لم يكن هنا سوى هضابٍ صخرية تعانق البحر. جاء الخديوي عباس حلمي الثاني فرأى ما لم يره الآخرون.

رأى قصرًا نائمًا في رحم المستقبل.

ورأى حدائق لم تولد بعد.

ورأى الأشجار وهي تكبر في خياله قبل أن تكبر في الأرض.

فاشترى هذه المساحة الشاسعة وأنشأ فيها أول قصوري.

سألته:

ـ أتعني قصر السلاملك؟

فضحكت النوافذ البعيدة كأنها تتذكر أيام الصبا.

وقال:

ـ نعم.

ذلك أول أبنائي.

هناك كان الخديوي يستريح ويستقبل ضيوفه ويقضي أوقاته بين البحر والحدائق.

عاش سنوات المجد.

ثم رأى وجوه الجنود أثناء الحرب العالمية الأولى حين تحول إلى مستشفى عسكري.

وشهد تحولات كثيرة حتى أصبح في عصرنا فندقًا يحمل عبق التاريخ.

واصلنا السير.

وكان الليل ينسج خيوطه السوداء فوق الأشجار.

وفجأة ظهر أمامنا قصر الحرملك.

بدا كأنه سفينة حجرية رست فوق اليابسة منذ قرون.

أبراجه تعانق السماء.

وشرفاته تتطلع إلى البحر بشوق عاشق.

قلتُ بانبهار:

ـ ما أجملك!

فأجاب القصر بنفسه:

ـ لأنني ولدت من حلم ملك.

أنا الحرملك.

بناي الملك فؤاد الأول ليكون مقر الأسرة المالكة الصيفي.

صمموني على الطراز الإيطالي الممزوج بروح الشرق.

فحملت في جدراني لغة فلورنسا، وفي نوافذي أنفاس إسطنبول، وفي شرفاتي نبض مصر.

اقتربتُ أكثر.

فرأيت الزخارف والقباب والأبراج.

وشعرت أن الحجارة تتحدث.

قال القصر:

ـ هنا مرّ الملك فؤاد.

وهنا عاش الملك فاروق.

وهنا مشت الأميرات تحت الأضواء.

وهنا عزفت الموسيقى في الليالي الملكية.

وهنا ضحك الأطفال الذين كانوا يجهلون أن التاريخ ينتظرهم خلف الأبواب.

عندها تدخل البحر في الحديث.

كانت أمواجه تتكسر على الصخور كأنها تصفق لراوٍ بارع.

وقال:

ـ وأنا كنت الشاهد على كل ذلك.

رأيت الملوك يجيئون.

ورأيتهم يرحلون.

لكنني تعلمت أن العروش تشبه الأمواج.

تعلو ثم تنحسر.

أما الجمال فيبقى.

سكتُّ طويلًا أمام حكمته.

ثم تابعت السير نحو الحدائق.

هناك شعرت أنني أمشي داخل قصيدة.

الأشجار العملاقة كانت كأنها حكماء الأرض.

جذورها تغوص في أعماق التاريخ.

وفروعها تكتب رسائلها إلى السماء.

قالت لي إحدى الأشجار:

ـ نحن لسنا نباتات.

نحن أرشيف المنتزه الحي.

بعضنا تجاوز المئة عام.

جئنا من قارات بعيدة.

وحملنا في أوراقنا لغات الأرض كلها.

لكننا تعلمنا هنا لغة البحر.

لغة الصبر.

ولغة البقاء.

كان الضوء الخافت ينساب بين الأغصان.

والهواء معطرًا برائحة الملح والياسمين.

والحدائق تمتد أمامنا كأنها سجادة ملكية فرشتها الطبيعة لاستقبال الزمن نفسه.

ومن بعيد لمحنا برج الساعة.

كان واقفًا في الظلام كفيلسوف عجوز يحمل فوق كتفيه أعمار البشر.

سألته:

ـ كم سنة مرت عليك؟

فأجاب:

ـ لا أعد السنوات.

أنا أعد الأحلام.

فالأعوام تتشابه.

أما الذكريات فلا تتكرر.

ثم قادنا المنتزه إلى كشك الشاي الملكي المطل على البحر.

وهناك كانت الأمواج تلامس الصخور كأنها تقبل يد التاريخ.

قال الكشك:

ـ هنا جلس الملوك يتأملون البحر.

وهنا امتزجت السياسة بالشعر.

والسلطة بالتأمل.

والإنسان بضعفه أمام الأفق اللامتناهي.

أما البحر فظل صامتًا.

لأن الحكماء لا يكررون كلامهم مرتين.

ثم همس المنتزه:

ـ أتدرين ما أعظم ما حدث لي؟

قلت:

ـ ماذا؟

قال:

ـ أنني تحولت من حديقة للملوك إلى حديقة للشعب.

بعد ثورة يوليو فتحت أبوابي للجميع.

صار الأطفال يركضون حيث كانت المواكب الملكية تمر.

وصارت العائلات تجلس تحت ظلال الأشجار التي كانت تحرس أسرار القصور.

عندها أدركت أن الجمال حين يُحتكر يذبل.

وحين يُهدى للناس يزهر.

واقتربت ساعة الرحيل.

وكان الليل قد أحكم قبضته على البحر.

والنجوم تناثرت فوق السماء كأنها مصابيح معلقة في قصرٍ سماوي.

التفتُّ إلى المنتزه للمرة الأخيرة.

فقال لي بصوتٍ يشبه أنين النايات البعيدة:

ـ أخبريهم أنني لستُ مجرد حدائق وقصور.

أنا مرآة مصر الحديثة.

أنا لقاء الشرق بالغرب.

والبحر بالتاريخ.

والإنسان بالزمن.

وأخبريهم أن الأشجار أطول عمرًا من الصراعات.

وأن الجمال أكثر بقاءً من السلطة.

وأن البحر لا يحتفظ بأسماء الملوك بقدر ما يحتفظ بأسماء الذين أحبوه.

وغادرتُ المنتزه بصحبة الدكتور ناصر رمضان والسيدة أزهار جبار.

لكن شيئًا مني بقي هناك…

بقي مع شجرةٍ تحفظ أسرار الخديوي.

ومع موجةٍ رأت الملك فاروق.

ومع نسمةٍ ما زالت تحمل في جناحيها عطر قرنٍ كامل من الحكايات.

ومنذ تلك الليلة، كلما تذكرت المنتزه، رأيتها عروسًا خضراء تجلس على عرش الجمال.

Post Views: 121

اقرأ أيضاً

من العتمة إلى اليقين: قراءة في قصيدة “كنتُ أنا شمسَ أحلامي” للشاعرة غادة الحسيني بقلم / ليلى بيز المشغرية
النقد

من العتمة إلى اليقين: قراءة في قصيدة “كنتُ أنا شمسَ أحلامي” للشاعرة غادة الحسيني بقلم / ليلى بيز المشغرية

يونيو 12, 2026
أيها الغائب..للشاعرة غادة الحسيني  “بلاغة الغياب: قراءة في حنين لا يموت” بقلم / ليلى بيز المشغرية
النقد

أيها الغائب..للشاعرة غادة الحسيني “بلاغة الغياب: قراءة في حنين لا يموت” بقلم / ليلى بيز المشغرية

يونيو 12, 2026
حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية
النقد

حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية

يونيو 12, 2026
شمس أحلامي /غادة الحسيني
شعر

بذور الحياة /غادة الحسيني

يونيو 12, 2026
إلى شاعر أعمى /مصطفى عبد الملك الصميدي
شعر

إلى شاعر أعمى /مصطفى عبد الملك الصميدي

يونيو 11, 2026
كيان في عامه الرابع /غادة الحسيني
شعر

كيان في عامه الرابع /غادة الحسيني

يونيو 9, 2026

آخر ما نشرنا

من العتمة إلى اليقين: قراءة في قصيدة “كنتُ أنا شمسَ أحلامي” للشاعرة غادة الحسيني بقلم / ليلى بيز المشغرية

من العتمة إلى اليقين: قراءة في قصيدة “كنتُ أنا شمسَ أحلامي” للشاعرة غادة الحسيني بقلم / ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 12, 2026
0

أيها الغائب..للشاعرة غادة الحسيني  “بلاغة الغياب: قراءة في حنين لا يموت” بقلم / ليلى بيز المشغرية

أيها الغائب..للشاعرة غادة الحسيني “بلاغة الغياب: قراءة في حنين لا يموت” بقلم / ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 12, 2026
0

حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية

حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 12, 2026
0

شمس أحلامي /غادة الحسيني

بذور الحياة /غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 12, 2026
0

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك بقلم /د .زبيدة الفول

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك بقلم /د .زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 11, 2026
0

إلى شاعر أعمى /مصطفى عبد الملك الصميدي

إلى شاعر أعمى /مصطفى عبد الملك الصميدي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 11, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية

حين ينبت العشق مواسمه فوق الصخور .قراءة في قصيدة “قلبي الكبير” للأديب ناصر رمضان عبد الحميد بقلم ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 12, 2026
0

جماليات القبح في الشعر العربي خاصة والفن عامة /إعداد وتحرير /نادين الشاعر

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 10, 2024
0

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك بقلم /د .زبيدة الفول

المنتزه… حين جلستُ إلى مائدة الزمن بين البحر والملوك بقلم /د .زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 11, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات