azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home أدب النقد

في حضرة الغياب أمي لدعد عبد الخالق بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 15, 2026
in النقد
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

في حضرة الغياب… وفي معية الحنين
بلاغة الفقد وتجليات الأمومة في ديوان دعد عبد الخالق بقلم/ ناصر رمضان عبد الحميد
***
منذ العنوان يتجلى التوتر الجمالي بين الحضور والغياب، بين الجسد الذي انطفأ والروح التي ما تزال تفيض على كل شيء.
تقول دعد عبد الخالق: “في حضرة الغياب أمي”، كأنها تعقد مفارقة أرادت بها أن تقول: ما غابت، بل تجلّت. في الغياب يحضر النور، وفي الغياب تتكثّف الذكرى. “حضرة” لا تُستخدم إلا في سياق الهيبة والامتثال أمام عظمة أو قداسة، فكيف إذا كانت هذه الحضرة للأم؟ وهل يغيب من كانت شمس الحياة، وسيدة الصباح، وسرّ القوة في كل منعطف من منعطفات الضعف الإنساني؟
في هذا الديوان الأول الذي تصفه الشاعرة بأنه “وجع على هيئة حروف”، ترسم دعد تجربة شخصية تمتد من الخاص إلى الإنساني العام، من مأساة ذاتية إلى نشيد شعري لكل من ذاق طعم اليُتم. لا تكتب عن الأم فحسب، بل تكتب بها، وكأن حضورها اللغوي في القصائد هو استمرار لحضورها في الحياة، في البيت، في الذاكرة، في التفاصيل التي لا تنقرض.
تبدأ دعد قصائدها بنص يليق بمدى الألم واتساع الضوء، تقول: “كان اسمها الشمس”، والتشبيه هنا ليس عابرًا، بل دقيقًا من حيث الدلالة الرمزية والوجدانية، فالشمس مركز إشعاع كوني، وبدونها لا تتفتح الحياة. مثلها الأم، نور في البدء، ونار في غيابها، ونظام يدور حوله القلب والبيت، وحتى القصيدة.

وفي هذا الضوء تصف الشاعرة أمها بعبارات مفعمة بالحياة والعظمة: “في ابتسامتها وعد بالصباح”، وتستدعي دعد هنا التناص مع قصيدتي (ثغر أمي) من ديواني: قالت لي أمي. وهو استحضار مشهد الطلعة البهية: “وإذا تبسّم ثغرها فتحت لضحكتها السماء، بدرٌ تطلّ إذا مشت، ويشعّ في الكون الضياء”. فالشعر عند دعد ليس محض كلمات، بل صوت عاطفي يشعّ على شكل صور شعورية تتخطى الجمال اللفظي إلى الأثر النفسي.

لا تغيب الأم لحظة عن وجدان الشاعرة، حتى في يوم ميلادها. في قصيدة “في يوم ميلادي” نقرأ ما هو أكثر من استذكار: نقرأ ولادة معكوسة، حيث لا تولد الابنة بل تولد الأم. تقول الشاعرة: “في السابع من شباط، حين وُلدتُ، في السابع من شباط وُلدتُ أنا، لكن الحقيقة أن الحياة لم تبدأ بي، بل بكِ، حين أبصرتُ نور وجهك البهي، فانطبعت أول بصمات النور في عينيّ”. أيّ تعبير أصفى من هذا يمكن أن يُقال عن ماهية الأم؟ إنها ولادة الأصل من الفرع، لا العكس، وبذلك تتحوّل القصيدة إلى بيان عاطفي يؤكد أن الأم لا تُكتب، بل تُستعاد بكل الكيان.

وفي لحظة الأربعين، حين تتكدّس الأيام خلف غيابٍ لا يُصدق، تعود دعد إلى فجرٍ بلا شمس، ومساء بلا دعاء. في واحد من أجمل نصوص الديوان تقول: “أربعون فجرًا بلا ضيائك، أربعون مساء يتيمًا بلا دعائك، أربعون يومًا على غيابك يا أماه، وما زلتِ فيّ، وما زالت روحكِ ترفرف فوق حطام قلبي كشلال من نور”. هنا تصعد اللغة إلى ذروتها الشعورية، وتتحوّل الأربعون من طقس عزاء إلى موسم من التأمل في اتساع الفقد، كأن الغياب نفسه قد صار مادة للشعر، وكأن الشعر هو الستر الوحيد من قسوة الحقيقة.

ولأن الكلام لم يُقل كله، فإن دعد تعود في قصيدة “ما لم أقله لأمي” لتكتب المسكوت عنه، لتقول الأشياء التي كانت تنتظر نضج الحزن كي تُفصح عنها. يتسع العالم أو يضيق في نظر الشاعرة على مقياس بسيط: “عتبة داركِ وحدها”. هذا التعبير الدقيق يحوّل المكان الصغير إلى مجاز كوني، وتتابع: “خارطته لم تكتمل إلا بظل حديقتكِ، حين تنبت أنفاسي وتزهر أيامي”. فالحياة لم تكن فقط بجوار الأم، بل كانت هي، هي البيت والظل والحديقة والمقياس والمعنى.

وفي قصيدة “وكانك لم ترحلي”، تكتب الشاعرة من مقام الاستمرار، لا من مقام الغياب. تقول: “ما زلتُ أجلس كل صباح أمام فنجان القهوة، أتحاور معكِ في صمت عميق، ما زلت أسمع صدى ضحكاتكِ يتسلل من زوايا البيت”. هنا يصبح الفقد مجازًا للحديث اليومي، ويصبح الصمت لغة للوصال، وتغدو القهوة – بما تحمله من رمزية في التراث العربي – نافذةً للحضور، دلالةً على الاستمرار الحميم في العيش مع الذكرى.

حتى في قصيدة “الزهايمر”، حيث التلاشي لا يبدأ بالموت بل بالنسيان، نلمس مأساة مركبة، كأن الذاكرة نفسها قد خانت قبل أن يُغلق الجفن. الزهايمر هنا ليس مرضًا فقط، بل استعارة لحالة العالم من دون الأم، عالم مضطرب، هش، بلا خارطة ولا ملامح.

يضم الديوان أيضًا سبع ومضات شعرية قصيرة، لكنها لاذعة الوقع، تلمح أكثر مما تصرح، تومض بالحزن ثم تختفي، كأنها طيف من ذاكرة تحضر وتغيب، مثل الأم نفسها. وفي كل ومضة، تستبقي الشاعرة حنينها حيًّا، متقدًا، كأنه صلوات قصيرة منقوشة على قلبها.

إن دعد عبد الخالق، وهي تكتب هذا الديوان، لا ترثي فقط، ولا تبكي، بل تؤسس حضورًا شعريًا لأمها، تستحضرها في النص كما كانت في الحياة: شمسًا، نورًا، حديقة، صوتًا، قهوة، ظلًا، دعاء. ديوانها هو شعرية الوجع، لكنه ليس استسلامًا له، بل احتواء عبر اللغة، وجعل من الحنين فضاءً جماليًا نعيش فيه. وفي النهاية، حين نغلق هذا الديوان، لا نقف عند حد الرثاء، بل نزداد يقينًا بأن الشعر وحده قادر على أن يرد الغائب إلى مكانه في القلب، كما كتبت هي ذات مرة: “ربي، ردّ إليّ أمي، القلب انفطر من وجع الغياب”.

نبارك للشاعرة هذا الوليد الشعري المعبّق بدموع الحب، وننتظر منها مواصلة هذا الصوت الصادق، لأن مثل هذا الشعر، وإن خرج من الألم، فإنه يفتح نوافذ العزاء والأمل لمن عرفوا الغياب، ولمن ما زالوا في حضرة الحنين.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عضو اتحاد كتاب مصر
رئيس ملتقى الشعراء العرب

Post Views: 18

اقرأ أيضاً

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد  بقلم: د. سرمد فوزي التايه
النقد

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد بقلم: د. سرمد فوزي التايه

أغسطس 11, 2026
عبور الذات إلى ضفاف المعنى قراءة في ديوان خطى العبور للشاعرة رحاب هاني بقلم ناصر رمضان عبد الحميد
النقد

عبور الذات إلى ضفاف المعنى قراءة في ديوان خطى العبور للشاعرة رحاب هاني بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

أغسطس 11, 2026
أقصى إسماعيل… صوت كوسوفا الشعري الصغير بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
النقد

أقصى إسماعيل… صوت كوسوفا الشعري الصغير بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أغسطس 9, 2026
في رحاب النقد /دكتور ناصر أبو زيد
النقد

في رحاب النقد /دكتور ناصر أبو زيد

أغسطس 9, 2026
قراءة تحليلية نقدية لقصيدة: أتسألني عما يؤرقني للشاعرة زينب الحسيني.   عنوان القراءة:  “نشيج الحسون ووجع العصر في شعرية الفاجعة  وانزياح الذات” بقلم الناقد الأدبي واللغوي  د.ناصر أبو زيد.
النقد

قراءة تحليلية نقدية لقصيدة: أتسألني عما يؤرقني للشاعرة زينب الحسيني. عنوان القراءة: “نشيج الحسون ووجع العصر في شعرية الفاجعة وانزياح الذات” بقلم الناقد الأدبي واللغوي د.ناصر أبو زيد.

يوليو 30, 2026
الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو
النقد

الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو

يوليو 28, 2026

آخر ما نشرنا

محمود محمد شاكر وكوسوفا: ذاكرة الوفاء بقلم البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

محمود محمد شاكر وكوسوفا: ذاكرة الوفاء بقلم البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 12, 2026
0

السيرة الذاتية والأدبية للشاعر ناصر رمضان عبد الحميد

السيرة الذاتية والأدبية للشاعر ناصر رمضان عبد الحميد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

السيرة الذاتية والأدبية للدكتورة زبيدة الفول

السيرة الذاتية والأدبية للدكتورة زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد  بقلم: د. سرمد فوزي التايه

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد بقلم: د. سرمد فوزي التايه

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

عبور الذات إلى ضفاف المعنى قراءة في ديوان خطى العبور للشاعرة رحاب هاني بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

عبور الذات إلى ضفاف المعنى قراءة في ديوان خطى العبور للشاعرة رحاب هاني بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

الروح الرقمية /مروان مكرم

الروح الرقمية /مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

محمود محمد شاكر وكوسوفا: ذاكرة الوفاء بقلم البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

محمود محمد شاكر وكوسوفا: ذاكرة الوفاء بقلم البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 12, 2026
0

الشاعر عيسى النتشه: صوت فلسطين الشعري بقلم: أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

الشاعر عيسى النتشه: صوت فلسطين الشعري بقلم: أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 8, 2025
0

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد  بقلم: د. سرمد فوزي التايه

الخطوط الشائكة بين الأيروسية والدينية في الثرثرات المُحببة لدى فراس حج محمد بقلم: د. سرمد فوزي التايه

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 11, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات