ماذا فعلوا
فقط لأنهم جنوبيون؟
لم يحملوا إلا أرضهم على أكتافهم
ولم يزرعوا إلا الزيتون
ولم يسقوا إلا العتابَ بالغربة
كانت بيوتهم مفتوحةً للريح وللضيف
وكانت قلوبهم أوسع من الحدود
لم يختر أحدٌ منهم اسمه
ولم يختر أحدٌ منهم أن يولد
حيث ينام القمر على التلال
وحيث يبدأ النهار بطلقة
وينتهي بدعاء.
ربما أحبّوا أرضًا عنيدة
فأتهموهم بالعناد
وربما أحبّوا وطنًا لا يشبه سواه
فأتهموهم بالاختلاف
لكنهم ببساطة
كانوا أبناء الأرض التي وُلدوا عليها
يحملونها في أرواحهم
كما يحمل المرء قلبه
لا يملك أن يخلعه
ولا يستطيع أن يعتذر عنه













