ألقاكِ في وجهِ القمرِ
في ليالي الغربةِ والتيهِ
حيث لا جليسَ
ولا أنيسَ
إنها ليالٍ ثِقالٌ
لا يكسرُ غربتي وعزلتي
إلا وجهُ ذاك القمرِ المنيرِ
أناجي ربّي أن ألقاكِ فيهِ
فيزدادُ ضياءً
وكأنّه يقولُ
إنّها هنا
فيكونُ ما تمنّيتُ
فأتمسمرُ أمامَ القمرِ…
إنّه موعدُنا
أجالِسُكِ
أتأمّلُ كلَّ تفاصيلِكِ
أحدّقُ في عيونِكِ
أستنشقُ عطرَكِ
أغازلُ شفاهَكِ
أغمرُ يديكِ
أطوّقُ خصرَكِ
أسرّحُ شعرَكِ
وأصلّي في محرابِ صدرِكِ
أن يطولَ اللقاءُ
تعلو صيحاتُ ألمِ المنفى…
يا لغربةِ الروحِ!
لا حبيبَ
لا رفيقَ
إلا وجهُ ذاك القمرِ المنيرِ
أستحلفُه أن يبقى على الوعدِ
وأعتكفُ في محرابِ الفجرِ
أصلّي وأتضرّعُ
أن أظلَّ ألقاكِ في وجهِ القمرِ
نجوى الغزال













