لَمْلَمَتْ أَشْلاءَها… وَمَشَتْ
زَرَعَ خَنْجَرَهُ فِي صَدْرِها
وَرَحَلْ…
تارِكاً قَلْباً يَنْزِفُ
أَلَماً وَغَضَباً،
وَعُيُوناً تَغْرَوْرِقُ
بِالدَّمْعِ الأَحْمَرِ
لِيَسْقُطَ جَمْراً عَلَى خَدِّ الأسيل.
شِفاهٌ تَرْتَجِفُ مِنْ شِدَّةِ الكمد ،
وَصَرِيرُ أَسْنانٍ
يَعْزِفُ لَحْنَ حُزْنٍ
عَلَى غَدْرِ الزَّمَنِ،
وَأَنامِلُ تَعْجِنُ الصَّبْرَ
لِتَقْوى عَلَى خِذْلانٍ
أَمَرَّ مِنَ العَلْقَمِ.
اِسْتَوْقَفَتِ الوَقْتَ،
وَاسْتَنْشَقَتْ عُنْفُوانَها،
كَفْكَفَتْ دُمُوعَها
وَاسْتَجْمَعَتْ قواها،
حاوَرَتْ العَقْلَ بِلُغَةِ اليَقِينِ،
وَوَعَدَتْ قَلْبَها بِوَأْدِ الأَلَمِ.
لَمْلَمَتْ أَشْلاءَ جَسَدِها
المَطْعُونِ بِالخَذَلانِ،
دَفَنَتْ حُزْنَها فِي جَوْفِ البَحْرِ،
وَمَشَتْ نَحْوَ قَدَرِها…
ذَاكَ الَّذِي خَطَّتْهُ بِحِبْرِ الالم
المَمْزُوجِ بِالعُنْفُوانِ
نجوى الغزال













