قصيدة “هذا كتابُ الله”/ سامح محمد محمود حامد
١ـ سكنتْ بدائعُ لفظِهِ أعماقي
وهفا الحنينُ بقلبيَ الخفَّاقِ.
٢- والنورُ حلَّ بساحتي، وتلألأتْ
سبلُ الهدايةِ في سما المشتاقِ.
هذا كتابُ اللهِ نبراسُ الهدى
فاسْتمسكوا بعُراه؛ فهْو الباقي.
٤- واركبْ سفينتَهُ فإنَّ سفينَهُ
تنجو منَ الطوفانِ والإغراقِ.
٥- وهو السعادةُ إنْ أردتَ سعادةً
وسعادةُ الإنسانِ في الأخلاقِ.
٦ـ وهو النجاةُ منَ الخطوبِ جميعِها
حتى إذا ما حانَ يومُ فراقِ.
٧- هو بحرُ علمٍ لا يغيضُ عطاؤهُ
ومعينُهُ منْ وابلٍ غَيْداقِ.
٨- سلْ عن بلاغتِهِ فحولًا لم تزلْ
لبلاغةِ القرآنِ في اسْترقاقِ.
٩ـ يعلو ولا يُعلى عليهِ ولم يزلْ
مُتحدِّيًا لأكابرِ الحُذَّاقِ.
١٠ـ وتراهمُ منْ عجزِهم في محنةٍ
أُسِروا بقيدِ براعةٍ ووَثاقِ.
١١ـ هو خيرُ سُقْيا للقلوبِ، فحاذرنْ
سقيا القلوبِ منَ الهوى البرَّاقِ.
١٢ـ هيّا اسْقني منْ فيضِ حكمتِك التي
يُشفى بها قلبي، وأنت الساقي.
١٣ـ اُشْددْ بهِ أزري، وطهّرْ مُهجتي
وأَنِرْ بهِ دربي، وفُكَّ وَثاقي.
١٤ـ خفِّفْ بهِ سكراتِ موتي، واجْعلنـْ
نَ قِرَاتَهُ جُنحَ الدجى ترياقي.
١٥ـ واعْصمْ بهِ نفسي منَ الزلاتِ إنـْ
نِي عائذٌ برضاك منْ إخفاقِ.
١٦ـ حاربْ بهِ سبلَ الغوايةِ جاهدًا
وأزلْ بهِ ما كان منْ أعلاقِ.
١٧ـ ليس السعادةُ أن تكون مصارعًا
إنَّ السعادةَ في رضا الخلَّاقِ.
١٨ـ يا قارئَ القرآنِ، فاقرأ وارتقِ
سابقْ إلى الرحمٰنِ سبْقَ بُراقِ.
١٩ـ يا قارئَ القرآنِ، نِلْتَ مثوبةً
فاقرأ بقلبٍ خاشعٍ توَّاقِ.
٢٠ـ الناسُ في الأخرى مراتبُهمْ على
أعمالِهمْ، فاعْملْ لمُلْكٍ باقِ.
٢١ـ القافُ فاقرأْ آيَهُ وحروفَهُ
وٱنْشرْ قراءتَهُ على الآفاقِ.
٢٢ـوالرَّاءُ كَرِّرْ ثمّ كررْ جاهدًا
حتى يذوبَ القلبُ منْ أعماقِ.
٢٣ـ والهمزُ فٱدْفعْ عن حِياضِكَ سطوةَ الشـْ
شَيْطانِ منْ غُلٍّ ومنْ أطواقِ.
٢٤ـ والنونُ نورٌ أو دواةٌ، فٱفْهمنـْ
نَ النورَ، بل وٱنْهلْ منَ الأوراقِ.
٢٥ـ يا حافظَ القرآنِ، مرحى، إنهُ
قد نلتَ مجدًا طيَّبَ الأعراقِ.
٢٦ـ لا تزدري نِعَمَ الإلهِ، فإنه
أنت الفتى قد حُزتَ خيرَ خَلاقِ.
٢٧ـ الناسُ هذا حظُّهُ مالٌ، وذا
علمٌ، وذا قد خُصَّ بالأخلاقِ.
٢٨ـ والحافظُ القرآنَ حازَ جميعَهم
فٱهْنأْ، وتلك حقيقةُ الأرزاقِ.
٢٩ـ يا حافظَ القرآنِ، قمْ وٱنثرْ على
سمعِ الزمانِ جواهرَ العشاقِ.
٣٠ـ وٱجعلْ كتابَ اللّٰهِ زادَكَ والتُّقى
تنعمْ بجنَّاتٍ وطيبِ تلاقي.
٣١ـ لي يا إلهي في قريضي حاجةٌ
مَرْجُوَّةٌ بالحبِّ والإشفاقِ.
٣٢ـ ألْبِسْنِ تاجًا منْ وقارٍ، وٱجْعلنـْ
نَ ثوابَهُ يومَ النشورِ عِتاقي.
٣٣ـ هاتيك أمنيةٌ، وتلك قصيدةٌ
كُتِبَتْ بدمعٍ سالَ منْ أحداقي.
٣٤ـ كُتِبتْ بدقَّاتِ الفؤادِ، فسائلنْ
تُنبيكَ عن وجْدي وعن أشواقِي.
٣٥ـ سبحان من هذا الكلامُ كلامُهُ
ميثاقُهُ قد جَلَّ مِنْ ميثاقِ.














