مقام الروح
قالها
وكان الحرف يخرج من شفتيه
مبللًا بضياء المعنى
كأنه ياقوتة تمشي الهوينا
على ضفاف وردة.
كنتِ نبرة القلب
حين يضيق الصمت
والنبضة التي تحمل
أسرار الحب ووفاء المسافات.
حين تمرين على حافة الوقت
تستيقظ الأشياء من تعبها القديم
ويتنفَّس الخشب
كشجرة استعادت فجأة
أسماء جذورها.
كنتِ الوتر الذي ينهض
من صمت الأنامل
فيولد الفرح
من حنجرة الوجع
وتتسع السماء
لنغمة تشبه الخلاص.
كنتِ مرآتي
حين تتبعثر ملامحي
وقصيدة تمشي على أطراف الضوء
كلما أوشك المدى أن يخبو
أشعلتِ في عتمته
جهة للنجاة.
وحين أغلق العالم أبوابه
أراكِ
فتعود ملامحي من منفاها
وتستقيم في صدري
الأنفاس المائلة.
كأن حضورك
يعيد ترتيب الفوضى
في قلب الحياة.
ولأن العواصف تعرف طريقها إلى كل شيء
بقيتِ أنتِ
ذلك المقام الأخير
الذي لا تهتز فيه الروح.
هناك
فهمتُ أن الحب
ليس كلامًا يُقال
بل مكانًا
إذا احتمت به الروح
نجت.
ليلى بيز المشغرية…















