بأكتبلِك وانا. قاعد لحالي وحاسس درجه الحراره صفر والشتا عم يخبط ع الشباك جنبي. اتذكّرتك، واتذكّرت خيمة الزينكو يلي كانت جنب بيتنا بغزه. كل يوم الصبح اتخبى تحتها من الشتا، استنا باص المدرسه وأشرد. بالليل وقت العواصف أصير فكر فيها، كنت أخاف عليها تطير، وين بدي أصير استنا الباص اذا الخيمة طارت؟ سألت ابوي وقتها، معقول توقع الخيمة من الهوا؟ قلّي ما تخاف، هي نوعية منيحة، ما عمرها بتوقع…
بس مش دايما كان في خيمة اتخبى تحتها. بالكليه كان في طريق طويلة، كل يوم امشيها عشان أوصل ع موقف التاكسي. بالعادة كنت احبها، كانت حلوة متلك، اشرد فيها واكتب، حتى مرات ازعل لما اوصل، يكون لسا عندي كم شردة وكم حديث مع حالي، بس متلك الطريق، بتخلص قبل ما الحكي يخلص. مرة نازل من الكليه والدنيا بتشتي، فتشت ع خيمة ابوي ما لقيتها، صرت اجري من مكان لمكان، لحد ما صرت جنب محل حلاقة، بعرفه من زمان بس مش كتير بحلق عنده، بذكر إنه كان غالي كتير. بستنا جنب المحل فجأة بشوف الباب عم يفتح، شب اكبر مني شوي بقلي فوت تخبى جوا، استحيت لأن مش حامل مصاري أحلق، أصرّ عليا الحلاق لحد ما فتت. كنت حاطط طقية ولفحه، ودقني طويلة شوي. قلي شكلك شيوعي من للي بيحكوا كتير، هات لنشوف شو بدك تحدّثنا؟ بس انا لا كنت شيوعي ولا نيله ولا بحكي كتير، بفكّر بشرد بكتب، بس ما بحكي. صار هو يحكي، قلي إن قبل الضهر حلاق وبعد الضهر شوفير باص مدرسة، وقال صرله سنة وشوي بيحكي مع صبية، وبالآخر قلّي دعيلي الله يفتحها بوجهي، أو إنتوا الشيوعية ما بتدعوا؟ ضلينا نحكي تقريبا ساعة، حكينا سياسة ومش كتير اتفقنا، بس بالحب اتفقنا، شكله رومانسي متلي، لما يحب بينسى الدنيا.
مبارح بالصدفة شفت الصورة، هو الحلاق نفسه، إلي لما يحب بينسى الدنيا، راح مع يلي راحوا قبل ما الشتا يخلص، بكيت كتير وندمت لأني ما حكيت وقتها، بس انا هيك، بسكت بالوقت الغلط. بأكتبلك والدنيا برا برد، قاعد لحالي بغرفة دافية، بس أنا بردان، وخايف إسأل ابوي إذا الخيمة موجوده، مشتقلِك وخايف اسألك اذا اشتقتيلي. كل يلي بدي ياه هلأ خيمة صغيرة تسع الدنيا، اقعد فيها معك وننطر يلي رايحين ناحيه غزه والشتا بيقولو بغزه الشتا اكثر و نعطيهم رغيفين خبز وصلاة، نخبيهن من الشتا متل ما كانوا يخبونا، نحكي الحكي يلي ما انحكى قبل ما الطريق تخلص. ولما تخافي من الشتا اغمرك، وقلك ما تخافي، هي خيمة ابوي من النوعيّة المنيحة، ما بحياتها بتوقع
الكاتب أدهم ابو علبه














