مواعيدُ السراب
ما كلُّ ما يلمعُ
نجمةٌ في آخرِ الليلِ،
فبعضُ البريقِ
مرايا
تُجمّلُ وجهَ سرابٍ
عنيدِ.
وبعضُ المواعيدِ
أبوابٌ من الوهمِ،
نطرقُها طويلًا،
فلا يفتحُ لنا
سوى صدىً
باردٍ
من بعيدِ.
تعلّمتُ أنَّ
ليس كلُّ وعدٍ
يُضيءُ الطريقَ،
فقد تُشعلُ الريحُ
مصباحَها
فوقَ دربٍ
لا يقودُ
إلا إلى مزيدِ.
فلا تُسلِّمْ قلبَكَ
لكلِّ ضوءٍ،
ولا تتبعْ نجمةً
تخفي وراءَ لمعانِها
هاويةَ
الوعيدِ.
بعضُ النجومِ
تولدُ في العينِ
ولا تكونُ
في السماءِ،
وبعضُ المواعيدِ
تُتقنُ ارتداءَ
ثوبِ الأملِ
وهيَ من سرابٍ
عنيدِ.
د . زبيدة الفول














