«إلى روحٍ أنهكها الطريق»
احتاج من يقولها بصدق
أنا هنا لأجلك
أما يكفي الخذلانُ يا قلبي؟
أما آنَ للصدماتِ أن تنتهي؟
أما آنَ لهذا الليلِ أن يرحلَ
عن نافذةِ الروحِ المتعبة؟
أحتاجُ حضنًا
لا يُقهَر
لا يتعب
لا يميلُ حين تميلُ بي الحياة،
حضنًا إذا ضاقتْ بي الدنيا
قال لي: أنا هنا… فلا تخف.
أحتاجُ قلبًا
يقولُ:
أنا هنا لأجلك
سأحملُ عن كتفيك
ثقلَ السنين
وأمضي بكَ فوق جراحِ الزمن
دون أن أسألَها
كم نزفتْ
وكم أوجعتْك
من يقول
أنا هنا لأزيلَ الغبار
عن روحك التي أرهقها الطريق
لأمسحَ عن عينيك
بقايا الحزن
وأعيدَ للنبضِ
ذلك الأمانَ الذي أضاعتهُ الأيام
من يقول
أنا هنا
لأجمعَ من بين رمادك
حلمًا صغيرًا
وأمنحهُ من قلبي
ما يكفي ليولدَ من جديد
احتاج الى من يقول
سأزرعُ في ليلك نجمة
وفي قلبك نافذةً
تطلُّ على صباحٍ لم تعرفهُ من قبل
وسأقولُ للحلم
انهض…
فقد آنَ لكَ أن تكونَ حقيقة
وآنَ لهذه الروح
أن تُرمَّمَ بالحب،
لا أن تُرمَّمَ بالصبر وحده
سأتركُ نجومَ سمائك
تتلالأ من جديد
ويعكسُ نورُ بدرِ لياليك
فضتهُ على نهرِ أيامك
فتجري الحياةُ في عروقك
هادئةً
مضيئةً
كأنَّ كلَّ ما مضى
لم يكن إلا طريقًا
ليوصلكَ إليَّ
فإذا سألتني يومًا:
أين كنتَ حين انطفأتُ
سأجيبك:
كنتُ أبحثُ عنك
في آخرِ العتمة
وحين وجدتكَ
عرفتُ أن بعضَ الأرواح
لا تحتاجُ معجزةً…
تحتاجُ فقط
قلبًا يقول لها
ويعنيها حقًا
أنا هنا لأجلك…
وسأبقى
بلقلم
سمية عمر عكاشة
الجزائر














