
معراج الرؤى ومحاريب الضياء دزبيدة الفول
9
9
9
9
9
مِعْرَاجُ الرُّؤَى وَمَحَارِيبُ الضِّيَاء
قَالَ لي:
تَرَاتِيلُ الغِيَابِ فِي مِحْرَابِ الرُّوح
مَا غَيْمُ غَيْرِكِ فِي السَّمَاءِ سَمَاءُ
فَبِكِ الـوُجُودُ لَآلِئٌ وَضَّاءُ
يَا نَجْمَةً تَرَكَ الـمَدَارَ بَهَاؤُهَا
وَاسْتَوْطَنَتْ عَرْشَ الرُّؤَى سَمْرَاءُ
أَرْنُو إِلَيْكِ، وَفِي مَلامِحِ خَاطِرِي
فَجْرٌ يَطُلُّ وَبَسْمَةٌ غَرَّاءُ
فَإِذَا نَظَرْتُ لِشَمْسِ حُسْنِكِ بَاكِراً
خَجِلَ الضِّيَاءُ، وَعَمَّتِ الأَفْيَاءُ
وَإِذَا جَنَى اللَّيْلُ البَهِيمُ مَوَاجِعِي
كُنْتِ الرَّجَاءَ، وَدُونَكِ الأَعْبَاءُ
أَقْتَاتُ حُلْماً بِالـمَنَامِ لِقَاءَنَا
بَعْدَ النَّوَى، إِذْ عَزَّتِ الأَشْيَاءُ
فَأَجَبته:
سِدْرَةُ الضَّوْءِ المُنْتَهَى
أَنَا مَنْ نَفَحْتُ مِنَ الجَمَالِ سَمَاءَهَا
وَبِيَ المَدَارُ ، وَمِنْ سَنَايَ بَهَاءُ
أَنْتَ السَّمَاءُ، أَنَا الَّتِي أَعْلُو بِهَا
رُوحِي تُحَلِّقُ، وَالمَدَى أَصْدَاءُ
مِنْ بَسْمَةٍ يَنْدَى الصَّبَاحُ تَبَرُّجاً
وَمِنَ الثُّغُورِ يَفِيضُ فِيكَ ضِيَاءُ
أَنْفَاسُ كَوْنِي فِي عُرُوقِكَ سَلْسَلٌ
تُحْيِي نُفُوساً، حِينَ عَزَّ دَوَاءُ
أَنَا حُلْمُكَ الوَرْدِيُّ يَرْفُلُ بِالمُنَى
أَنَا أَمْنِيَاتُكَ، وَالرَّجَا، وَرِدَاءُ
جُدْ لِي بِقُرْبِكَ، فَالحَيَاةُ مَجَازَةٌ
وَلِقَاؤُنَا لِعَواطِفِي مِينَاءُ
د. زبيدة الفول
من ديوان ” قال لي”












