
الكلمات وأثرها في التعامل مع الآخرين/حيدر الأداني
6
6
6
6
6
الكلمات وأثرها في التعامل مع الآخرين
حيدر الاداني
في حياتنا اليومية وخاصة أثناء العمل هناك كلمات نستخدمها بشكل متكرر من دون أن ننتبه إلى أثرها في نفوس الآخرين. ومن بين هذه الكلمات ” لازم ” و ” ضروري ” إذ قد يشعر الشخص عندما يسمعهما بأنه أمام أمر مفروض عليه وأنه لا يملك مساحة للاختيار أو إبداء رأيه .
قد تبدو هذه الكلمات عادية بالنسبة إلى من يستخدمها لكنها قد تترك انطباعاً مختلفاً لدى من يسمعها . فطريقة الحديث لا تقل أهمية عن المعنى الذي نريد إيصاله والكلمة التي نقولها بعفوية قد تفهم على أنها أمر أو ضغط خاصة عندما تتكرر في بيئة العمل .
لذلك من الجميل أن نختار كلمات أكثر لطفاً في حديثنا مع الآخرين، كأن نقول : يفضل أن نفعل ذلك أو من الأفضل أن نجرب هذه الطريقة أو ما رأيك في أن ننجز هذا الأمر؟ . فهذه العبارات تفتح المجال للنقاش وتمنح الطرف الآخر شعوراً بالاحترام والتقدير مع الحفاظ على وضوح المطلوب .
جميعنا نخطئ وجميعنا نحتاج أحياناً إلى من ينبهنا إلى أخطائنا أو يطلب منا تصحيحها . غير أن أسلوب الطلب له أثر كبير في تقبل الكلام والاستجابة له .
فليس من الضروري أن يشعر الإنسان بأنه مجبر حتى يؤدي واجبه فقد يكون التعامل الهادئ والكلام الطيب أكثر تأثيراً من كثرة الأوامر والتأكيد على ما يجب فعله .
ولا يعني اختيار عبارات أكثر مرونة التقليل من قيمة اللغة العربية أو الاستغناء عن كلماتها فلكل كلمة معناها ومكانها المناسب. المسألة تتعلق بوعي الإنسان بأثر كلامه وبقدرته على إيصال ما يريد من دون أن يشعر الآخرين بأنهم موضع أوامر دائمة.
فالكلمات جزء من طريقة تعاملنا مع الناس وحسن اختيارها يعكس احترامنا لهم .












